و (يسر) وقد وقع في الفجر فقط و (نذر) في مواضعها الستة بالقمر. ولا يقاس عليها مما لم يرد فيه نص فقد قال الشاطبي رحمه الله:
وما لقياس في القراءة مدخل ... فدونك ما فيه الرضا متكفلا
فمن رقق اعتد بالأصل وهو توسط الراء.
ومن فخم اعتد بالعارض وهو تطرف الراء (1)
وكلمتان ورد فيهما الترقيق والتفخيم حال الوقف عليهما أيضًا وهما (القطر. ومصر) لكنه رجح الترقيق على التفخيم في (القطر) ورجح التفخيم على الترقيق في (مصر) وذلك مراعاة لحركة الراء عند وصلها.
قال الشيخ المتولي رحمه الله-
واختير أن يوقف مثل الوصل ...
... في راء مصر القطر يا ذا الفضل
وقد نظم أستاذنا الشيخ إبراهيم شحاته كل ما يتعلق بالترقيق والتفخيم من أحكام فقال:
حروف الاستفال حتما رقق ... والعلو فخم سيما في المطبق
واللام في اسم الله حيثما أتت ... من بعد فتحة وضم فخمت
والراء رققت إذا ما سكنت ... من بعد وصل كسرة تأصلت
ولم تكن من قبل فتح استعلا ... متصل ورق فرق أعلا
ورققت في الصول حيث كسرت ... وفخمت حيث لوقف سكنت
ما لم تكن بعد سكون يا ولا ... كسر وساكن استفال فصلا
والخلف عند الفاصل المستعلي ... واختير فيه الوقف مثل الوصل
وقيل بالترقيق في ذي الكسر ... لكنه رجح في كيسر
والروم كالوصل وتتبع الألف ... ما قبلها والعكس في الغن ألف
تنبيه: قد يقال إن أكثر هذه الشواهد مكرر مع ما سبق من شواهد والجواب هو أن التكرار لا يخلو من فوائد فهذه أي الأخيرة أكثر جمعا للأحكام وأوضح بيانًا للأفهام.