قال ابن الجزري رحمه الله -
وفَخِّم اللام مِن اسم الله
عن فتح أو ضَمٌّ كعبدُ الله
(الراء)
وأما الراء فإنها تفخم إلا في الحالات الستة الآتية فترقق فيها:
1)أن تكون مكسورة - من غير نظر إلى كون الكسرة أصلية أو عارضة- أصلية نحو (ومن ذريتي) - وعارضة نحو (وأنذر الناس) .
2)أن تكون ساكنة في الوسط بعد كسر أصلي متصل بها وليس بعدها حرف استعلاء مفتوح نحو (الفردوس) - فإن اختل شرط من الشروط السابقة لم تُرقق وذلك نحو"ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً"ونحو"الذي ارتضى لهم"ونحو"أم ارتابوا"ونحو (إرصادا وقرطاس وفرقة) .
فإذا تأملنا فإننا نجد أن كل هذه الأمثلة فاقدة لشروط الترقيق من حيث أن الكسرة في المثال الأول ليست أصلية وفي المثال الثاني ليست متصلة وفي المثال الثالث لا أصلية ولا متصلة وفي المثال الرابع وإن كانت أصلية إلا أنه وقع بعدها أي بعد الراء حرف استعلاء مفتوح.
أما إذا كان حرف الاستعلاء مكسورا فإنه يجوز في الراء التفخيم والترقيق وذلك في (فرق) بالشعراء.
قال ابن الجزري رحمه الله -
والخُلفُ في فرق لكسر يوجدُ
3)أن تكون ساكنة في الطرف سكونًا أصليًا وقبلها كسر سواء وقع بعدها حرف استعلاء أم استفال وسواء وُصِلت أم وقف عليها لا فرق نحو (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا) ، (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ) .
4)أن تكون ساكنة للوقف أي سكونا عارضا وقبلها كسر متصل بها أو منفصل عنها بساكن مستفل - متصل بها نحو (نحن جميع منتصر) ومنفصل عنها بساكن مستفل نحو (قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ) .
5)أن تكون ساكنة للوقف أي سكونا عارضا أيضًا وقبلها ياء ساكنة مدية أو لينة - مدية نحو (وجاءكم النذير) ولينة نحو (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ) .
6)إذا وقف عليها بالروم في نحو (كلا والقمر) حيث يجوز الروم - والروم حاله حال الوصل- وفي الوصل حقها الترقيق لكسرها. أهـ
قال ابن الجزري رحمه الله-
ورقق الراء إذا ما كُسِرَت ... كذاك بعد الكسر حيث سكنت
إن لم تكن من قبل حرف استعلا ... أو كانت الكسرة ليست أصلا
وقال الشاطبي رحمه الله -
..... ورومهم: كما وصلهم فابل الذكاء مُصَقلا هذا: وتوجد كلمات أخرى قد ورد فيها الترقيق والتفخيم حال الوقف عليها لكن مع ترجيح الترقيق على التفخيم وهي (فأسر) و (أن أسر) . حيثما وقعتا.