وأما موضعها: فهو عند البدء بالقراءة قال الله تعالى:
"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم"أي إذا أردت أن تقرآ القرآن.
وأما صيغتها فهي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لأنه أقرب مطابقة للآية الكريمة المتقدمة.
وهناك صيغ أخرى منها (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) أي بالزيادة. ومنها.
(أعوذ بالله من الشيطان) أي بالنقصان.
وأما حالات الجهر بها والإسرار فأربعة: فيجهر بها في حالتين ـ في المحافل ومجالس التعليم.
ويسر بها في حالتين ـ في الصلاة وفي حالة الانفراد.
حكمها في أوائل السور، وحكمها في غير الأوائل.
فحكمها في أوائل السور الوجوب الصناعي وذلك لثبوتها في المصحف مع أول كل سورة باستثناء سورة براءة فلا بسملة في أولها.
وقولنا الوجوب الصناعي لإخراج الوجوب الفقهي الذي محله كتب الفقه، والفرق بينهما أن ترك الواجب الصناعي لا يترتب عليه نقص ولا خلل، وأما ترك الواجب الفقهي فانه يترتب عليه خلل ونقص في الموضوع.
وحكمها في غير الأوائل الجواز إلا سورة براءة على ما يبدو من كلام العلماء.
ورحم الله ابنَ الجزري حيث قال:
.... وفي ابتِدا السورة كلٌ بسملا
سوى براءة فلا ولَو وُصِلْ ... ووسطا خيّر وفيها يحَتمِل