وكان يكتب على الأكتاف ... وقطع الأدم واللخاف
وبعد اغماض النبي فا لأحق ... أن أبا بكر بجمعه سبق
جمعه غير مرتب السور ... بعد اشارة اليه من عمر
ثم تولى الجمع ذو النورين ... فضمه ما بين دفتين
مرتب السور والآيات ... مخرجا بأفصح اللغات
فرسم القرآن الكريم واجب اتباعه شرعا - كتابا وسنة وإجماعا- كما هو مروي عن الأئمة الأربعة - أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وكذا عن غيرهم.
فقد نقل أبو عمرو الداني عن أشهب سئل مالك عمن استكتب مصحفا هل يكتبه على ما أحدثه الناس اليوم من الهجاء قال لا أرى ذلك بل على الكتبة الأولى، قال أبو عمرو: ولا مخالفا في ذلك من الأئمة، وقال في موضع آخر سئل مالك عن الحروف في القرآن مثل الواو والألف أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه- كذلك قال لا. قال أبو عمرو يعني الواو والألف المزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو أولوا، وقال الإمام أحمد يحرم مخالفة خط مصحف عثمان في واو أو ياء أو ألف غير ذلك، وقال البيهقي في شعب الإيمان من يكتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به تلك المصاحف ولا يخالفهم فيه ولا يغير ما كتبوه مثبتا فانهم كانوا أكثر علما واصدق قلبا ولسانا وأعظم أمانة منا فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم أ هـ بلفظه فمما ذكر من نصوص الأئمة يعلم أنه توقيفيٌّ كتابا، وسنة، وإجماعا، فدليله من الكتاب قوله تعالى.
)وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( [الحشر:7] ، وقوله تعالى:) ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ( [القلم:1] وقوله تعالى) لَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( [العلق:4،5] . ودليل ذلك من السنة أمره صلى الله عليه وسلم بكتابته.
فقد ورد ان القرآن كتب بحضرة جبريل عليه السلام وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يملي زيد بن ثابت من تلقين جبريل عليه السلام.
خامسا: (عدد المصاحف العثمانية) :