"فلا يحزنك قولهم"لأنه لو وصل بما بعده لظن السامع أن فوله"إن العزة لله جميعا"من مقول القول. ومثل هذا كثير في القرآن.
هو أن يقف القارئ على ما لا تعلق له بما بعده من ناحية الإعراب، ولكن له تعلق به من ناحية المعنى ومثل ذلك يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده أيضا كالتام وذلك كالوقف على قوله تعالى: أم لم تنذرهم لا يؤمنون"ثم الابتداء بقوله تعالى:"ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم"فإن الآية الأولى لا تعلق لها بالآية التي بعدها من ناحية الإعراب ولكن لها تعلق بها من جهة المعنى لأن الكلام في شأن الكافرين أيضا كما هو في الآية الأولى."
وقد يكون الوقف كافيا كقوله تعالى:"ربنا تقبل منا"ولو وصل بها بعده إلى"السميع العليم"لكان أكثر كفاية.
وقد يحرم وصل الكافي أيضا كما مر في التام وذلك إذا أدى الوصل إلى خلاف المعنى المراد مثل قوله سبحانه وتعالى:"ويسخرون من الذين ءامنوا". فيقف هنا ويكون الوقف لازما. ثم يبدئ بـ:"والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة". إذ لو وصل لاعتبر عطفا على ما قبله وليس هذا مرادا بل المراد والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة أي فوقهم منزلة. لأنه"لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة".
هو الوقف على ما تم معناه أي في حد ذاته وتعلق بما بعده لفظا ومعنى كالوقف على لفظ (لله) من قوله (الحمد لله) والعالمين من قوله (رب العالمين) فانه كلام يحسن الوقف عليه لأنه أفاد السامع إفادة تامة إلا أنه متعلق بما بعده لفظا ومعنى فان ما بعد لفظ الجلالة