وقد قال ابن الجزري رحمه الله-
وحرَف الاستِعلاء فخِّمْ واخصُصَا
الاطباق أقوى نَحوُ قال والعصا
وللتفخيم مراتب ودرجات.
والمشهور منها خمسٌ:
أعلاها المفتوح وبعده ألف، فالمفتوح وليس بَعده ألف، فالمضموم، فالساكن، فالمكسور، وأمثلتها كالآتي:
طائعين - من قوله تعالى"قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ".
غفور - من قوله تعالى"غَفُورٍ رَّحِيمٍ".
ضربت - من قوله تعالى"ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ".
فاصبر - من قوله تعالى"فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ".
ختامه - من قوله تعالى"خِتَامُهُ مِسْكٌ".
ومن العلماء من فصّل في الساكن فجعل الساكن بعد الفتح والضم في مرتبة الضم وجعل الساكن بعد الكسر في المرتبة التي تلي الضم - والقول الأول أرجح-
ولا فرق بين المذهبين من حيث العدد.
والمرقق هو حروف الاستفال باستثناء (الألف واللام والراء) فإنها تفخم في بعض الحالات وترقق في البعض الآخر على ما سيأتي.
وقد قال ابن الجزري رحمه الله:
فَرقَّقنْ مُستفلا مِن أحرُف
وحاذرنْ تفخيم لفظ الألفِ
أي رقق أيها القارئ كل حرف مستفل واحذر من تفخيم لفظ الألف الواقع بعده أي بعد حرف الاستفال.
(الألف)
أما الألف فإنها تُفخم إذا وقعت بعد حرف مفخم وتُرقق إذا وقعت بعد حرف مرقق وقد قيل في هذا المعنى:
وتَتْبَعُ ما قبْلها الألِف
والعكس في الغنِّ ألف
(اللام)
وأما اللام فالأصل فيها الترقيق ولا تفخم إلا في لفظ الجلالة إذا وقع بعد الضم أو الفتح فقط نحو (قال إني عبدُالله) ، (قال قد أنعمَ الله) .