فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 101

لمبدع أو مخترع، وإنما هو كلام الله! ولا انتماء فيه لقائد أو رائد، ولا لتنظيم أو جماعة! بل هو انتساب تعبدي لله! غايته أن نسعى جميعا - أنا وأنت، ومن شرح اللهُ صدرَه للقرآن - للاستظلال بحقيقة مُسَمَّى:"عبد الله"!

هذا القرآن المجيد أمامك الآن! فابحث فيه عن نفسك تجدها مشاركة في بناء"مَجَالِسِ القرآن"! إنه إذن مشروعٌ لا مِلْكِيَّةَ فيه لأحد، ولا يخضع لأي (مَارْكَة مسجَّلَة) ؛ وإنما هو يتوسم (صِبْغَةَ اللَّهِ. وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) (البقرة:138)

دع عنك يا صاحبي الأشكال والألقاب جانبا! ولنطرق باب الله متذللين متواضعين!

"مجالسُ القرآن"منهج تربوي أسَّسَهُ محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانخرط فيه أصحابه عليهم رضوان الله، واستمروا به بعد موته صلى الله عليه وسلم؛ مدرسةً تربويةً تُخَرِّجُ أفواجَ التابعين! ولم يزل بعد ذلك نموذجا مقصودا - عبر التاريخ - للعلماء العاملين، وللمجددين الربانيين!

"مجالسُ القرآن"عَرْضٌ متجدد لموائد الروح! فهذا القرآن العظيم أمامك الآن! هذا كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه! هذا نور الوحي، وطريق الهدى! فاقرأ وافْقَهْ عن الله! فهذه السور والآيات تخاطبك أنت بالذات! أنت، نَعَم أنت! إنها - إن أنْصَتَّ بصدق - تخاطبك الآن في زمانك هذا، وفي ظروفك هذه! (فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى) (طه:13) ! استمع إن كنت من المؤمنين بالله حقا، الراغبين في التلقي عنه تعالى صِدْقًا!

"مجالسُ القرآن"مشروع ننطلق فيه - كعادتنا - (من القرآن إلى العمران) ! ولنا اليقين أنه منهج كافٍ إن شاء الله - إذا أُخِذَ بشروطه وضوابطه - لبناء النفس المؤمنة في هذا العصر الجديد، وإعادة تشكيلها تربيةً وتزكيةً، ثم بناء النسيج الاجتماعي الإسلامي حضارةً وعمرانا! وتلك ليست دعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت