"الْجُلَسَاءُ": جمع"جَلِيس"، وهو الشخص الذي يجلس إليك في مجلس واحد؛ بقصد الاجتماع على حديث ما أو فعل ما. ولذلك قال الشاعر:
وَخَيْرُ جَلِيسٍ في الزَّمَانِ كِتَابُ!
تلك حكمة قيلت بالنسبة لأي كتاب. فما بالك إذن بمجلس يكون فيه كتاب الله - جل ثناؤه - هو جليسك! ثم ما بالك بمجلس يكون فيه"أهل الله وخاصته"هم جلساءك! ثم ما بالك به - بعد هذا وذاك - إذا كان الملائكةُ هم زواره وحُضَّاره!
لا شك أن ذلك مجلس تشد إليه الرحال، وتقطع في سبيله المسافات والأميال! لأنما هو مجلس يتضوع منه مِسْكُ الروح؛ بِمَا حضره من أهل الله وملائكته! وبِمَا تَنَزَّلَ عليه من رحمته وبركاته .. ! وإنَّ قومًا من بني آدم