فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 248

وأيضا عيبت على الكتابة العربية كثرة ما فيها من رسوم إملائية، تجمع بين العسر والاضطراب، لوفرة ما فيها من تفريعات ومستثنيات، وكثرة ما يدور حولها من خلاف، ولا أدل على هذا من اختلافهم حتى وقتنا هذا على طريقة رسم الهمزة، وكتابة الألف اللينة، أو على ما يحذف أو يزاد، أو ما يتصل أو ينفصل.

ويرى د. محمد سيد محمد أن تسميه تطوير الكتابة العربية التي شاعت في القرن العشرين تسمية خاطئة، لأن القضية - هي تطوير الطباعة العربية أو المطبعة العربية، فمنذ المرحلة الأخيرة من إصلاح الكتابة التي كانت علي يد أبي الأسود الدؤلي لم يحدث للكتابة العربية تطوير أو تغيير حتى كانت سنة 1938 إذ رأى مجمع اللغة العربية بالقاهرة ضرورة تطوير كتابة اللغة العربية، فقدمت إليه عدة اقتراحات بهذا الشأن منها اقتراح الأستاذ على الجارم واقتراح الأستاذ ... عبد العزيز فهمي الذي كان يرى التغلب على مشكلات الخط العربي بأن يستبدل بها الخط اللاتيني والكتابة اللاتينية كما فعلت تركيا، ومنها اقتراح الأستاذ نصري خطار وهو في جوهره تبسيط للحروف العربية المعتادة يتلاءم مع الطباعة ..

ولكن كل هذه الاقتراحات لم تلق آذانا صاغية، ولم تخرج إلى حيز التنفيذ بل قوبل بعضها، وهو اقتراح الأستاذ عبد العزيز فهمي، بالاستنكار والمعارضة الشديدية داخل المجمع وخارجه.

ولعل مرد ذلك الرفض يرجع إلى سببين:

الأول: عدم وجود مشكلة طباعية في الخط العربي أو الحرف العربي.

الثاني: عدم وجود صناعة لآلات الطباعة في الوطن العربي يمكن من خلالها تطوير حروف الطباعة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت