فهرس الكتاب
ويعزى إلى الوليد بن عبد الملك طول حروف الجليل. ومن أنواع الجليل"الطومار"نسبة إلى مساحة الورقة التي كان يكتب فيها والتي يبلغ عرضها ... ذراعا، وقد امتدت فترة استعمال هذا القلم في مصر إلى عهد الأمويين والعباسيين وكذا المماليك.
ويذكر القلقشندي أن للكُتَّاب فيه طريقتين: إحداهما طريقة الثلث فتجرى الحال فيه على الميل إلى التقوير، والثانية طريقة التحقيق"المحقق"فتجرى الحال فيه إلى البسط دون التقوير.
ويعد الطومار أبا الأقلام والذي يقابله"ثلث الطومار"أو ما يعرف بالثلث عندنا، فإذا كان الطومار أبا الأقلام فإن الثلث هو أم الخطوط، وخط الثلث من الخطوط الصعبة والتي لا يكون الخطاط خطاطا إلا إذا كان من المجيدين لهذا الخط، وهو يميل إلى التقوير، وقطة قلمة محرفه لأن حروفه تكتب مشعرة، وقد استعمل في كتابة أوائل سور القرآن الكريم وزخرفة المباني والمساجد.
إذا كان الفرس قد كتبوا بالفارسية المأخوذة من البهلوية، فإنهم منذ أواخر القرن السابع الهجري قد بدأوا الكتابة بخط يعرف بخط التعليق، ويقال إن هذا الخط ظهر قبل هذا التاريخ، ومما يمتاز به هذا الخط ميل حروفه من اليمين إلى اليسار في اتجاهها من أعلى إلى أسفل، وباستدارة حروفه.
وفن التعليق ظهر منذ القرن التاسع الهجري ما يسمى بالنستعليق أي ذلك الخط الذي يجمع بين النسخ والتعليق.
ومن أنواع النستعليق القديم نوع يقال له التحريري، وهو يستعمل عند الفرس في المراسلات ويعرف النستعليق عندنا بالخط الفارسي، بعد أن أدخل عليه الفرس والأتراك بعض التحسينات حتى أصبح كما نراه اليوم."وهو كالنسخ غير أنه يميل في بعض ألفاته إلى اليمين، وفي (كاسات) حروفه إلى التقصير، وقد انتقل الخط الفارسي إلى تركيا على يد قاسم التبريزي في النصف الثاني، القرن 16 الميلادي."
وقد انتشر هذا الخط في عهد التيموريين، واهتم به البرامكة وبنرسهل، وكان كل منهما يسعى لإعادة الحكم والدولة للفرس، وإزالتها عن العرب، فاحتكروا هذا القلم ونشروه في بلاد الفرس.
خط النسخ:
ظهر في نهاية القرن الثالث للهجرة، وتمت هندسته على يد الوزير ابن على محمد بن مقلة وأخيه، أبي عبيد الله الحسن المتوفى سنة 338 هـ والذي ضبط الحروف وقدر مقاييسها وأبعادها وأحكم ضبطها واخترع لها القواعد وعنها انتشر الخط العربي.