(1) الفصاحة
الفصاحة الظهور والبيان ومنها أفصح اللبن إذا انجلت رغوته وفصح فهو فصيح قال الشاعر:"تحت الرغوة اللبنُ الفصيحُ"، ويقال أفصح الصبح إذا بدا ضوؤه، وفي القرآن الكريم على لسان موسى يخاطب ربه:"وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي".
وسُمَّي الكلام الفصيح فصيحا لإعرابه عما عبر عنه، وإظهاره له إظهارا جليا، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أنا أفصح العرب، بيد أني من قريش".
الفرق بين الفصاحة والبلاغة:
يقول ابن سنان الخفاجي في كتاب"سر الفصاحة":"والفرق بين الفصاحة والبلاغة أن الفصاحة مقصورةٌ على رصف الألفاظ، والبلاغة، لا تكون إلا وصفا للألفاظ مع المعاني"وعليه فإن البلاغة عنده أعم من الفصاحة لأنها تجمع بين اللفظ والمعنى، والفصاحة قاصرة على حسن اللفظ.
وهذا هو القول الشائع، فكل كلام بليغ فصيح، وليس العكس، أي ليس كل كلام فصيح بليغا، وهناك من العلماء من يقول إن الفصاحة خاصة بصفات اللفظ، والبلاغة قاصرة على المعنى، وليس بينهما اشتراك.
وعليه فالفصاحة نعت، أو صفة للألفاظ على شروط عدة، وهي قسمان: أولهما ما يتعلق باللفظة المفردة والثاني ما يتعلق بالألفاظ المركبة.