والمقصود آدم وعيسى عليهما السلام.
وهما حرفان للقسم غير الاستعطافي (أي الذي تكون جملة جوابه جملة خبرية لا إنشائية) . وتزيد التاء على معنى القسم معنى آخر هو التعجب، بمعنى أن جواب قسمها لابد أن يكون شيئًا غريبًا. وهي لا تجر إلا أسماء ظاهرة ثلاثة ... (الله - رب - الرحمن) . ومن الأمثلة عليهما:-
قولنا: والله لأكونن من المتفوقين. وقول الشاعر:
فلا وأبيك ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
وقوله تعالى:"تالله لأكيدن أصناكم". [1]
والملاحظ أن التاء التي هي للقسم جاءت ليقسم بها على شيءٍ غريب هو كيد إبراهيم عليه السلام للأصنام وتصريحه بذلك أمام المشركين.
يجوز أن يجر ما بعدهن بكونه اسمًا مجرورًا لهن، أو ينصب بكونهن أفعالًا، وكلا الوجهين جائز مسموع عن الفصحاء.
نقول: جاء الرجال خلا رجلٍ (على الجر بالحرف خلا) .
جاء الرجال خلا رجلًا (على النصب بالفعل خلا) .
والأمر نفسه منسحب على عدا وحاشا.
(متى) تجر في لغة هذيل وهي بمعنى (من) :
سُمِعَ من بعضهم: أخرجها متى كمِّه، أي: من كمه.
(لعل) تجر في لغة عقيل كقول الشاعر: لعل الله فضلكم علينا
(كي) وهي تجر ثلاثة أشياء.
(1) الأنبياء: 58.