فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 248

الخط الكوفي:

نالت دراسة الخط الكوفي اهتماما كبيرا من الباحثين، وقد تحدث عنه المستشرق النمساوي أدولف كروهمان حديثا مطولا في كتابه"الكتابة العربية القديمة"بلغ مائة وستين صفحة بينما تحدث عن مقابلة وهو الخط اللين"النسخ والثلث / حديثا مختصرا لا يتجاوز خمس صفحات".

والخط الكوفي مصطلح يطلق على الخطوط التي ترسم حروفها وفق المسارات الهندسية ويكاد يتفق إجماع الباحثين بأن هذا الخط منسوب إلى ... مدينة الكوفة.

ويذهب بعض الدارسين إلى أن مجموعة الخطوط الهندسية التي سادت في القرون الأولى للهجرة واستمرت بشكل تزيين في القرون التالية لم تكن معروفة بهذه التسمية في زمانها وليس للكوفة دور في تطورها، وإنما هي في الأساس أقدم من الكوفة وأنها تطورت من خط (الجليل) الشامي، وأن تسمية الخط الكوفي تسمية متأخرة بعد أن فقدت هذه الخطوط مكانتها وحلت محلها الخطوط ... المنسوبة، وعلى رأسها خط الثلث، وفي نهاية القرن الثالث الهجري استعمل قلم الثلث في إرساء شكل كتابي جديد فظهر مصطلح الخط الكوفي ليدل على القدم.

ومنذ العصر العباسي أخذ الخط يتنوع حتى زاد على خمسين نوعا ... من أشهرها المربع المدور وبقي مستعملا في المباني والنقوش حتى القرن العاشر الهجري. [1]

الخط المنسوب:

اختلفت الآراء في تقدير هذه الصفة التي أطلقت على الخطوط الجديدة التي نسب اختراعها في مطلع القرن الرابع الهجري إلى الوزير ابن مقلد باسم الخط المنسوب وهذا أصل الخطوط الشائعة في وقتنا الحاضر، وقد أوجد ابن مقلة معايير الكتابة بهذا الخط.

الخط الثلث:

هناك نوع من الخطوط يقال له"الجليل"ويعرف"بالجلى"أي الواضح، وهو من أكبر أنواع الخطوط وكان يكتب به على المباني كالمحاريب وأبواب المساجد وجدران القصور والأربطة، ومن أهم مزاياه تلك التروية أي الشرطة الكبيرة التي في رأس الألف والطاء والظاء واللام والكاف.

(1) يوسف زنون: مقال: قديم وجديد في أصل الخط العربي وتطوره في عصوره المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت