فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 248

(ج) التعويض:

نحو:"بعتك هذا بهذا"- على مستوى العوض المادي.

و ...:"قابلت إحسانه بالشكر"- على مستوى العوض المعنوي.

(د) السببية:

نحو:"فما نقضهم ميثاقهم لعناهم" [1] ، أي: بسبب ميثاقهم لعناهم.

تنبيه:

في قوله تعالى:"ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" [2] ، ليست الباء هنا السببية؛ لأن القول بأنها سببية يوقع الآية في تناقض مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لن يدخل الجنة أحدكم بعمله". وإنما الباء في الآية للتعويض: ... أي: ادخلوا الجنة عوض ما كنتم تعملون من زجر أنفسكم عن الملذات وردعها عن مجاراة الشهوات والنزوات، ووقفِها على الطاعات، وجهادها وكبح جماحها في عموم الأوقات.

وكون الباء في الآية للتعويض يزيل التعارض الظاهر بين الآية والحديث إذ كون دخول الجنة عوض عن الأعمال لا يعني أن هذه الأعمال سبب دخول الجنة؛ لأن هذه الأعمال كلها لا تكافئ نعمة واحدة من نعم الله على الإنسان، وإنما الله تعالى بفضله وجوده ومنِّهِ يعوض الإنسان عن عمله القليل ... بالجزاء الجزيل.

(هـ) الإلصاق:

نحو:"أمسكت بزيد"،

أي: قبضت عليه بإحكام، وباء الإلصاق وجودها آكد على إحكام الإمساك وعدم إمكانية انصراف زيد بأي حال من الأحوال، بخلاف: أمسكت زيدًا، فهي لا تعبر عن درجة الإحكام والتوكيد في جملة: أمسكت بزيد.

(1) المائدة: 13.

(2) النحل: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت