أولًا: المعرب: هو ما يتغير آخره [1] بتغير موقعه في التركيب.
انظر إلى هذا القول على لساني: يفهمُ حسامٌ دروس النحو، لكن حسامًا لم يفهمْ دروس الأدب، ومن ثم فإن علىَّ أن أعيد على حسامٍ شرح دروس الأدب عسى أن يفهمَ. فكلمتا حسام ويفهم تكررتا أكثر من مرة.
فأتت كلمة (حسام) : حسامٌ - حسامًا - حسامٍ
وأتت كلمة (يفهم) : يفهمُ - يفهمْ - يفهمَ
هذا التغير الذي يطرأ على الحرف الأخير من الكلمتين، يجعلنا نطلق على هاتين الكلمتين وأمثالهما مصطلح"معرب".
ثانيا: المبني: هو ما يثبت آخره على شكل واحد أياًّ كان موقعه.
انظر إلى هذا القول وقارنه بما سبق:
-فهمَ حسامٌ الدرس.
-إن فهمَ حسام درسه سيجزى خيرًا.
-حَمِدَ حسام الله على أن فهمَ.
ستَرى أن الفعل (فهم) لزم حركة واحدة هي الفتح سواء أكان في ... أول الكلام أو في وسطه (بعد أداة جازمة) ، أو في آخره (بعد الموصول ... الحرفي المصدري) . وهذا النوع من الكلمات يطلق عليها (المبنيات) .
صفوة القول أن المعرب: الكلمة الواحدة فيه يتنوع آخرها ما بين: رفع ونصٍب وجرٍ وجزم أما المبني: فالكلمة الواحدة فيه لا يتغير آخرها، ويثبت على حالةٍ واحدة إما أن يكون: الضم أو الفتح أو الكسر أو السكون.
والسؤال الآن: ما هي تلكم الكلمات المعربة؟ وما هي تلكم المبنية؟ الإجابة عن هذا السؤال تقودنا إلى العنوان التالي:
(1) هذا الآخر يسمى بحرف الإعراب وهو الدال من زيد والميم من يفهم.