نحو: قام زيد - ذهب عمرو، فالقيام والذهاب الذي قام بهما زيد وعمرو حقيقةً.
أما قولنا: مات الرجل - مرض الولد، فالموت والمرض لم يقم بهما الرجل والولد حقيقة؛ وإنما هما متصفان به.
والفاعل يؤثر في الفعل من حيث التذكير والتأنيث؛ فالفعل يؤنث بأن تلحقه تاء التأنيث في آخره إن كان ماضيًا نحو (ضَرَبتْ) أو تاء التأنيث في أوله إن كان مضارعًا نحو (تضرب) في الحالات الآتية:
(1) إذا كان الفاعل مؤنثًا حقيقيَ التأنيث نحو: ولدت الأم طفلًا جميلًا.
(2) إذا كان الفاعل ضميرًا يعود إلى مؤنث حقيقي التأنيث أو مجازيه نحو: الأم ولدت ... ، الشمس تدور ...
(3) أما إذا كان الفاعل مجازي التأنيث نحو: دارت الأرض دورتها. فإنه يجوز تأنيث الفعل أو تذكيره.
(4) وكذلك إذا كان الفاعل جمع تكسير مؤنث (نحو: نسوة) أو مذكر ... (نحو: الرجال) فإنه يجوز حينئذ تذكير الفعل مع جمع التكسير المؤنث فنقول قال نسوة ... ومثله قوله تعالى:"وقال نسوة في المدينة" [1] ويجوز بالطبع التأنيث على الأصل فنقول: قالت نسوة، ومع جمع المذكر نحو: الرجال، يجوز تأنيث الفعل فنقول قامت الرجال، ومثله"قالت الأعراب آمنا" [2]
يلاحظ أيضًا أن الفاعل لا يؤثر في الفعل من حيث العدد؛ حيث إن الفعل لا يثنى ولا يجمع، وإنما يظل على صورة واحدة.
فإذا ما قلنا: علَّم المعلمون الطلاب، أو علَّم المعلمان الطلاب.
أو علَّم المعلم الطلاب.
فإننا نلاحظ أن الفاعل إفرادا وتثنية وجمعًا لا يؤثر في الفعل، وأن الفعل يظل على صورة واحدة، وهذا هو المشهور الأفصح.
9 -نائب الفاعل
نائب الفاعل هو ما يحلُّ محلَّ الفاعل عند حذفه.
ونائب الفاعل يحذف لأغراض منها:
(1) يوسف: 30.
(2) الحجرات: 14.