المنطقية ومقولة المصدر النحوية فيقول"والجنس لا يثنى ولا يجمع؛ لأنه تلحقه صفة التوحيد مع وقوعه على القليل والكثير ... والمصدر جنس الفعل، وهو كجنس المعنى الذي ليس بمصدر في لحاق صفة التوحيد" [1] . ولقد ذهب الزجاجي إلى هذا الرأي من قبل [2] .
ومن كل ما سبق نستطيع القول: إن التحديد عند الرماني يمثل تطبيقًا لهذا المبدأ الذي يقرره الرماني نفسه، بل لقد سعى نحاة هذا القرن إلى تحقيقه وتجسيده، وهو"ينبغي تقليل الأصول وتكثير الفروع؛ لتنضبط الأصول وتنعقد في النفس على أمكن ما يكون، وتقتضي فروعها فتغني بحفظها عن حفظ فروعها" [3] .
(1) 233 - الشرح 2/ باب الصفة التي هي بمنزلة الفعل المقدم في التوحيد
(2) 234 - انظر: الزجاجي: الجمل، ص 45 حيث يقول"والمصدر موحد؛ لأنه يقع على القليل والكثير من جنسه إلا أن تدخل عليه الهاء ... أو تختلف أنواعه".
(3) 235 - الشرح 1/ باب الحروف التي تضمر فيها أن