الصفحة 63 من 261

مبني على الحركة. والمبني على الحركة ينقسم على ضربين: ضرب حركته لالتقاء الساكنين نحو: أين وكيف، وضرب حركته لمقاربته التمكين ومضارعته للأسماء المتمكنة نحو: يا حكم ..." [1] . واستخدام التعريف بالقسمة يكاد يكون صلب المنهج الذي أقام عليه ابن السراج كتابه؛ وذلك لأنها"تنفع في سهولة الفهم" [2] كما قال أستاذه الفارابي."

ويرتبط التعريف عنده أيضًا بما يمكن أن نسميه"الوظيفة المنطقية"لألفاظ اللغة. فحرف"مِن"مثلًا"يكون لإضافة الأنواع إلى الأسماء كقوله تعالى: (وإنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان) ... فقولك (رجس) جامع للأوثان وغيرها" [3] . و"كم"لها دلالة العموم؛ لأنها"اسم ينتظم العدد كله" [4] . وأما"ما"فيُسأل بها عن الأجناس والنعوت" [5] . ولعل ابن السراج يذكرنا هنا بما يقوله الفارابي عن السؤال بـ"ما": "وقد يجاب عن هذا السؤال بقول مؤلف من جنس لذلك المسئول عنه يقيد بصفات ومحمولات أخر" [6] . والباحث لا يشك أن هذا التوظيف المنطقي لمثل هذه الألفاظ إنما يصدر عما أحدثته نظرية الحد المنطقية من قدرة على"التجريد"الذي هو جوهر هذه النظرية."

(ب)الزجاجي:

يقول الزجاجي (ت 337 هـ) في كتابه"الإيضاح في علل النحو"بعد أن يسوق جملة من تعريفات الفلسفة:"وإنما ذكرنا هذه الألفاظ في تحديد الفلسفة هاهنا وليس من"

(1) 65 - الأصول 1/ 53.

(2) 66 - الألفاظ المستعملة في المنطق ص 88.

(3) 67 - الأصول 1/ 499.

(4) 68 - السابق 2/ 139.

(5) 69 - السابق 2/ 139.

(6) 70 - كتاب الحروف ص 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت