الصفحة 183 من 261

أولا: طرق الاستدلال في المنطق:

ينقسم المنطق عند أرسطو إلى تصور وتصديق، ويختص"الحد"بمبحث التصورات أو الألفاظ والمفاهيم المفردة، أما التصديق فيختص بالقضايا والأحكام والاستدلال.

ويتمثل الاستدلال الأرسطي في ثلاثة مسالك رئيسية هي: القياس والاستقراء والتمثيل.

أ - القياس:

لقد نالت نظرية القياس - في المنطق القديم - حظًا وافرًا من التوضيح والتحديد، حتى أطلق على هذا المنطق اسم:"المنطق القياسي" [1] . ومن هنا فقد جعل أرسطو القياس هو الوسيلة الوحيدة التي توصل إلى اليقين:"فهو ألزم للحجة وأبلغ عند المتناقضين" [2] ، كما أنه جعله يتقدم صور الاستدلال الأخرى مما يبدو واضحاَ في قوله"والقياس أقدم وأبين بالطبع" [3] .

ويقدم أرسطو في"التحليلات الأولى"نظرية القياس وما تحتويه من عناصر تكوّن جوهرها، فهو يتحدث عن المقدمات والحدود، والقياس التام، والقياس غير التام ... إلخ [4] .

(1) - د. النشار: المنطق الصوري ... ص 372

(2) - منطق أرسطو 2/ 487

(3) - السابق 1/ 296، وقارن ذلك بإحصاء العلوم ص 72 ومقاصد الفلاسفة ص 26

(4) - السابق 1/ 104 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت