ينقسم المنطق عند أرسطو إلى تصور وتصديق، ويختص"الحد"بمبحث التصورات أو الألفاظ والمفاهيم المفردة، أما التصديق فيختص بالقضايا والأحكام والاستدلال.
ويتمثل الاستدلال الأرسطي في ثلاثة مسالك رئيسية هي: القياس والاستقراء والتمثيل.
أ - القياس:
لقد نالت نظرية القياس - في المنطق القديم - حظًا وافرًا من التوضيح والتحديد، حتى أطلق على هذا المنطق اسم:"المنطق القياسي" [1] . ومن هنا فقد جعل أرسطو القياس هو الوسيلة الوحيدة التي توصل إلى اليقين:"فهو ألزم للحجة وأبلغ عند المتناقضين" [2] ، كما أنه جعله يتقدم صور الاستدلال الأخرى مما يبدو واضحاَ في قوله"والقياس أقدم وأبين بالطبع" [3] .
ويقدم أرسطو في"التحليلات الأولى"نظرية القياس وما تحتويه من عناصر تكوّن جوهرها، فهو يتحدث عن المقدمات والحدود، والقياس التام، والقياس غير التام ... إلخ [4] .
(1) - د. النشار: المنطق الصوري ... ص 372
(2) - منطق أرسطو 2/ 487
(3) - السابق 1/ 296، وقارن ذلك بإحصاء العلوم ص 72 ومقاصد الفلاسفة ص 26
(4) - السابق 1/ 104 وما بعدها