يتغير، فالصفة أعم من النعت [1] ، والفرق بين الوصف والصفة أن الصفة أخص من الوصف؛ لأن الوصف أسم جنس يقع على قليله وكثيره، والصفة ضرب من الوصف [2] ، والفرق بين التكليم والكلام:"أن التكليم تعليق الكلام بالمخاطب فهو أخص من الكلام وذلك أنه ليس كل كلام خطابًا للغير [3] .. ثم يستمر العسكري [4] في استغلال هذه الفكرة في التفريق بين الألفاظ اللغوية بما يوضح إلى أي مدي كان المنطق، وكانت نظرية الحد، من وراء هذا الفريق من العلماء الذين أنكروا وجود الترادف في اللغة."
وبعد فلقد كان هذا الفصل من الدراسة محاولة لرصد تطور أساس منهجي مهم كان له تأثيره الواضح في كتابات نحاة هذا القرن. ونظرًا للارتباط الوثيق بين قضية التعريف وقضية التعليل - وهو ارتباط أشار إليه المناطقة كثيرًا [5] - فإننا سنحاول في الفصل التالي أن نرصد تطور قضية التعليل في النحو العربي إبان هذا القرن.
(1) - السابق. ص 21
(2) - السابق. ص 22
(3) - السابق. ص 27
(4) 58 - السابق، الصفحات 37، 72، 88، 146، 179، 181، 234
(5) - يقول الدكتور النشار في كتابه"مناهج البحث"... ص 48: إنه مما يثبت اتصال مبحث التعريف بالحد بالمباحث الميتافيزيقية والفيزيقية عند أرسطو، ثم عند الشراح المشائين من بعده، استناد الحد الحقيقي على العلل، فقد عنى أرسطو بتوضيح الصلة بين الحد ومبحث العلل، وتابعه الإسلاميون متابعة تامة"."