فهرس الكتاب
ولقد أخذ سيبويه بهذا المبدأ العقلي ضمن ما أقام عليه النحو العربي. وتتضح نظرية العلة عنده في أمرين:
أ - نظرية العامل
ب - القياس (وهو ما يسمى في المنطق بالتمثيل كما سنوضح فيما بعد)
ويلاحظ أن سيبويه قد ربط بين العامل والمعمول ربط أرسطو بين العلة والمعلول من حيث التلازم والتأثير، فأصبحت التغيرات الإعرابية لا تحدث إلا بتأثير العوامل اللفظية أو المعنوية. كما يلاحظ أن القياس عنده يعتمد على وجود حكم المقيس عليه في المقيس لعلة مشتركة.
ومع التطور أخذ مبدأ التعيل يكتسب أهمية خاصة؛ فبدأ تأليف الكتب المستقلة حوله: فقطرب (ت 206 هـ) له"كتاب العلل في النحو" [1] ، وأبو علي الحسن بن عبد الله الأصفهاني (لغدة الأصفهاني [2] له كتاب"علل النحو"وكتاب"نقض علل النحو" [3] ، ويؤلف أبو العباس أحمد بن محمد
(1) - ياقوت: معجم الأدباء 19/ 53
(2) - يقول عنه بروكلمان:"كان في طبقة أبى حنيفة الدينوري (282 هـ) ، ومشايخهما سواء، انظر: تاريخ الأدب العربي 2/ 233"
(3) - انظر في ترجمته: الفهرست 120، معجم الأدباء 8/ 139، بغية الوعاة 1/ 509، ولم ترد سنة وفاته، وكذلك النحاة المذكورون معه، في كتب التراجم، ومن ثم تركت ترتيبهم بالشكل الذي أوردهم به ابن النديم (ت 377 هـ) .