الصفحة 144 من 261

-فإذ كانت الأفعال نكرات كما ذكرتم فهلا عرفتموها كما تعرف النكرات، ثم أضفتم إليها كما نفعل ذلك بسائر النكرات إذا احتيج إلى تعريفها عرُفت؟

-لم لا تجوز إضافتها - أي الأفعال - إلى نفسها؟

ويجيب الزجاجي عن السؤال الأول بأن يقسم الإضافة إلى ثلاثة أضرب:"إضافة الشيء إلى مالكه، وإضافة الشيء إلى مستحقه أو الموصل إليه، وإضافة الشيء إلى جنسه"، وربما يكون هذا التقسيم راجعًا -كما يقول فرستيغ - إلى تقسيم النحاة اليونان لأنواع الحالة الإعرابية الثانية - وهي حالة الإضافة- إلى: حالة الملك ktetike وحالة الأبوة patrike وحالة الجنسية geneke" [1] ولكن المهم هو أن الزجاجي يستمر في البرهنة على أن الأفعال لا تقبل أي نوع من أنواع الإضافة المذكورة"فلما كانت الأفعال لا تملك؛ لأنها ليست واقعة على أسماء تستحق الملك؛ لأنها إنما هي عبارة عن حركات الفاعلين في زمان ماض منقض أو حاضر أو منتظر، لم تكن إضافة الشيء إليها إضافة ملك ... كما أنها لا تملك شيئًا كذلك أيضًا لا تستحقه؛ لأنه لو جاز أن تملك ..."ثم ينقل الزجاجي تعليلات من سبقوه - مثل تعليل الأخفش - ويأخذ بعد ذلك في شرح ما نقله."

ويمكن القول إن الزجاجي في كل مسائل الإيضاح يسلك المسلك نفسه. ويبدو أن منهجه في تناول المسائل النحوية وتعليلها قد راق نحاة القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت