الصفحة 143 من 261

معرب، وإنما كان في ذكر الجر، والجر إعراب، ولما كان إعرابًا وكانت الأفعال سوى المضارعة مبنية غير مستحقة للإعراب ... سقط السؤال عنها ... وبقي السؤال عن الفعل المضارع الذي هو معرب"."

ونلاحظ هنا هذه الطريقة الاستدلالية التي تأخذ صورة القياس المنطقي:

الجر إعراب

وكل فعل سوى المضارع مبنى غير معرب

إذن سقط السؤال عن دخول الجر في غير الفعل المضارع

ويستمر الزجاجي في شرحه وتوضيحه بالطريقة الاستدلالية نفسها:"وشرحه أن المجرور مضاف إليه واقع موقع التنوين؛ لأنه زيادة في الاسم يقع آخرًا، والأفعال لا يضاف إليها، فامتنعت من الخفض لذلك. وتقريب هذا أن يقال: لم تخفض الأفعال لأن الخفض لا يكون إلا بالإضافة، والإضافة إلى الأفعال مستحيلة، فامتنعت من الخفض لذلك". ثم نبدأ الأسئلة الجدلية:

-فما دليلكم على أن الإضافة إلى الأفعال غير سائغة؟

-وإذا أريناكم أشياء قد أضيفت إليها الأفعال بان فساد ما احتججتم به وبطل ما ذهبتم إليه؟

-ما دليلكم على أن الأفعال كلها نكرات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت