الصفحة 190 من 261

لقد عرف أرسطو الاستقراء بقوله إنه"انتقال من الأفراد أو الجزئيات إلى الكليات أو العموميات" [1] . ونستطيع أن نلاحظ في هذا التعريف جانبين يفضي الأول منهما إلى الآخر:

1 -الأفراد أو الجزئيات: أي أنواع الموجودات الخارجية في الواقع الطبيعي.

2 -الكليات أو العموميات: أي القوانين المستنبطة من ملاحظة الموجودات والظواهر الخارجية.

ونتيجة لأن عملية الاستقراء التام لجميع أنواع الموجود الواحد تكاد تكون مستحيلة فإن منهج الاستقراء ظل منهجًا احتماليًا وليس يقينيًا. وهذا ما دفع بأرسطو إلى القول بأن العلم الجزئي ليس علمًا على الإطلاق، وبأن العلم الحقيقي هو الكلي اليقيني الذي تصل إليه بالبرهان" [2] . ومن ثم كان القياس هو الطريقة المثلى في المنهج الأرسطي."

أما"التمثيل"فهو - كما يعرفه أرسطو -"المثال كجزء إلى جزء، وذلك حينما تكون الحالتان الجزئيتان تابعتين لحد واحد وإحداهما معروفة" [3] .

ويشرح الفارابي هذا التعريف بقوله:"والتمثيل هو إقناع الإنسان بشيء أنه موجود لأمر ما لأجل وجود ذلك الشيء في شبيه الأمر متى كان وجوده في"

(2) - د. النشار: مناهج البحث عند مفكري الإسلام، ص 223

(3) - منطق أرسطو 1/ 269

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت