الذي فيه الفائدة لا يكون إلا نكرة، وأما الاسم الذي يقع موقع الخبر فليس الفائدة فيه وإنما الفائدة في المعنى الذي انعقد به الأول بالثاني كقولك: زيد أخوك؛ فإنما الفائدة في جمع معنى الاثنين لشيء واحد، ومثل هذا يصلح في الخبر لقوته بأنه معتمد الفائدة الذي لابد من وقوعها فيه ... فأما الحال فهي زيادة في الفائدة فضعفت عن أن تقع المعرفة موقعها، وتكون الفائدة في متعلقها لا فيها" [1] "
وبعد؛ فللرمانى عبارة صريحة تؤكد إيمانه الواضح بالاستدلال، بل إنها تعكس ما وصلت إليه هذه النظرية المنطقية من تقدير في الفكر النحوي في هذا القرن. يقول الرماني:"من استدل علم ومن لم يستدل لم يعلم" [2] . ولذلك فإننا لا نغالي كثيرًا إذا قلنا إن الفكر النحوي في القرن الرابع لم يكن - في حقيقة الأمر - إلا استدلالًا جديدًا على قضايا قديمة.
(1) - الشرح 2/باب الاسم الذي لا يكون إلا نكرة.
(2) - الشرح 2/باب المبتدأ الذي يحذف ويبقى الخبر.