فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 120

الأمر ينطبق على التوازي بما يحقق من مساواة في الشكل في الكلمات على المستوى الصوتي والتركيب والدلالي.

-التخالف كان حاضر وبقوة في الظواهر البديعية في كتاب الصناعتين، بما له من أثر على المستوى الدلالي والشكلي، فلو نظرنا إلى الطباق على سبيل المثل، فلا يخفى ما يحمله من تخالف بين الألفاظ، كالأسود=الأبيض , الليل = النهار , الأعلى = الأسفل .. الخ. وهو تخالف يزيد من قوة المعنى ووضوحه وجمالية الشكل. وكذلك الأمر ينطبق على المقابلة وغيرها من الظواهر البديعية التي تلعب دورا في إحداث التخالف على المستوى الدلالي والصوتي والجمالي.

-تسهم الصورة الفنية وبقوة في تحقيق الجمالية في النص الأدبي، وذلك لما تتمتع به من خيال وعاطفة وأسلوب، وقد تطرق أبو هلال العسكري للعناصر الجزئية في كتابه ودرسها ومثل لها، وأعطانا وجهة نظره النقدية والبلاغية لاسيما في تقسيمات التشبيه مما اقترب بها من عناصر الصورة الفنية بمفهومها الحديث. وقد لاحظنا التداخل في مصطلح الكناية عند أبي هلال العسكرية مما جعلها تمتد لأكتر من فصل في كتابه. كما أنه يعد الاستعارة والكناية من عناصر البديع، ولعل ذلك يعود إلى بدايات النشأة لهذا لعلم البلاغة وتحولها من النقد الى بلاغة. كما لا يخفى على الناظر في كل هذه الأبواب تأثر العسكري بالنقاد السابقين عليه. فيما يخص الصورة الكلية في الواقع لم أجد مثل هذه الصورة، ولعل ذلك يعود إلي قيام الشعر العربي على وحد البيت، وكون مصطلح الصورة الفنية الكلية تقوم على النظرة الكلية للنص وما يضفي من إيحاءات وظلال تبرز المشهد وتساهم في تكوينه، وإن كنت قد حاولت التطبيق على نص من نصوص الكتاب، ولكن لم تتحقق الصورة الفنية الكلية بمفهومه الحديث تطبيقا تام وهذا يعود للأسباب التي تذكرتها سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت