ومن النثر"وكتب عبد الحميد: الناس أخياف مختلفون , وأطوار متباينون , منهم علق مضنة لا يباع , ومنهم غل مظنة لايبتاع" [1] .
في هذه المقولة التكرار اللفظي بين (مضنة / مظنة) حيث تكررت اللفظتين صوتيا مع تغير الحرفين (الضاد /الظاء) .
الثاني: أن يختلف اللفظان في عدد الحروف، ومنه:
أ-المطرف: وهو يكون الحرف الزائد في الأول أو في الأخير ولا يجوز أن يزيد عن حرف واحد [2]
مثل:
بحوافر حفر وصلب صلّبٍ وأشاعرٍ شعرٍ وخَلقٍ أخلق [3]
يتشكل التكرار الفني عبر تقنية الجناس في (حوافر / حفر/ صلب / صلّب / أشاعر / شعر / خلق/ أخلق) ولا يخفى الجرس الموسيقي في هذا البيت عبر تنوع المقاطع الموسيقية في هذه الكلمات.
وكقوله: يمدون من أيدٍ عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب
(عواص/ عواصم , قواض/ قواضب) نلاحظ هنا تكرار الكلمات متشابه بزيادة أو نقص في عدد حروفها مما يحدث الإيقاع الصوتي، مع التغاير الدلالي الذي هو سمة للجناس.
ب-المكتنف: ويكون الحرف الزائد فيه في الوسط [4] ، ومن الأبيات التي مثل بها أبو هلال العسكري للتجنيس في كتابه، يمكن أن نلاحظ ما يدل على هذا اللون:
-لسلمى سلامان وعمرة عامر ... وهند بني هند وسعدى بني سعدى [5]
(1) - أبو هلال العسكري ,مصدر سابق 331
(2) - مأمون محمود ياسين ,مرجع سابق ص 52
(3) - أبو هلال العسكري ,مصدر سابق , ص 334
(4) - مأمون محمود ياسين, مرجع سابقص 52
(5) - ينظر: أبو هلال العسكري , مصدر سابقص 330