التكرار يتحقق في (ينهون /ينأون) فنرى تغير حرف واحد في الكلمة أحدث لها جرسا موسيقيا أخاذا، مع تغير في الدلالة، و الحرفين المختلفين هما (الهاء/ الهمزة) وهما متقاربان في المخرج إذ كل منهما حرف حلقي. وفي قوله تعالى:
حين نتلمس التكرار الفني الذي أحدثه الجناس هنا نرى من خلال اللفظتين (عرض/ أرض) حيت التغيير الصوتي الناتج عن تغيير الحرفين (ع / أ) وهما حرفان حلقيان، شكل هذا الانسجام
الموسيقي الناتج عن تكرار النغمة الصوتية.
أما في الشعر، فنرى من الشواهد الشعرية على تقنية الجناس المضارع، ومن ذلك نرى قول الشاعر [2] :
للهِ مَا صَنَعَتْ بِنَا ... تِلْكَ المحَاجِرُ في المعاجِر
أَمْضَى وَأَنفَذُ في القلو ... بِ مِنِ الخناجِرِ في الحناجِرِ
ب-اللاحق: ما كان الحرفان المختلفان متباعدين في المخرج سواء أفي أول اللفظتين أو الوسط، أو آخره. ومما ورد في كتاب الصناعتين، قول الله تعالى: [3]
حين ننظر إلى الكلمتين التاليتين (تفرحون / تمرحون) نرى التكرار الذي حققه التجانس بين اللفظتين والذي تشكل من تغير الحرفين (الفاء / الميم) حيث أضاف هذا التغاير والتمايز بين الحرفين جرسا موسيقيا للفظتين.
(1) - سورةالحديد: آية 21
(2) - ينظر: أبو هلال العسكري , مصدر سابق ص 334 , ولم ينسبه إلى قائل معين.
(3) - سورة غافر , آية 75