حين ننظر في الكلمتين (استلحموا / حموا) نرى التكرار الصوتي الذي يأتي في كلمة وجزء من كلمة، وأشاع الترادف الموسيقي الجميل.
النوع الثاني: الجناس غير التام (الناقص) [1] : وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الشروط الأربعة وهي: النوع، والعدد، والترتيب، والهيئة وهي شكل الحروف من الحركات والسكنات [2] .
وقد أشار أبو هلال العسكري إلى ذلك حيث قال:"ومن التجنيس ضرب آخر وهو أن تأتي"
بكلمتين متجانستي الحروف، إلا أن في حروفها تقديما وتأخيرا" [3] . فالجناس الناقص إذن"يتمثل في ظهور كلمات مختلفة لكنها ذات نسيج صوتي متشابه بالرغم من معانيها المتغاير، وهو شكل أثير لدى الكتاب الذين يتلاعبون بالتصورات و يعتمدون على المهارة اللغوية" [4] . وهذا ما يحقق الجمالية الفنية، إذا التكرار هنا في الكلمة يأخذ شكلا مختلفا من حيث بناء الكلمة والتلاعب في عدد وشكل حروفها تقديما وتأخيرا."
وقد قُسِمَ إلى ما يلي:
الأول ما اختلف فيه نوع الحروف: وله ضربان:
أ-المضارع: ما كان حرفاه المختلفان متقاربين في المخرج سواء أكان في أول اللفظتين، أو الوسط، أو آخره [5] . ويمثل له بقول الله تعالى:
(1) - ينظر: القاضي عبد العزيز الجرجاني , مصدر سابق ص 47
(2) - مأمون محمود ياسين، من روائع البديع، ط 1 (دبي: مطبعة دبي ,1418 ه -1997 م) 51
(3) - أبو هلال العسكري ,مصدر سابق ص 331
(4) - صلاح فضل ,مرجع سابق ص 195
(5) - المرجع السابقالسابق
(6) -سورة الأنعام , آية 26