-ستبكيه عين لا ترى الخير بعده ... إذا فاض منها هاملٌ عاد هامل ُ [1]
حقق التكرار بين (هامل / هامل) التناسق الصوتي والوضوح الدلالي من خلال تغاير اللفظتين في المعنى، مما يزيد المعنى وقويه.
من أبيات إبراهيم أبو الفرج البندنيجي في عبيد الله بن طاهر [2] :
هي الجآذر إلا أنها حور ... كأنها صور لكنها صور
نور الجحال ولكن من معايبها إذا طلبت هواها أنها نور
يشكل تكرار في لفظتي (نور / نور) جرسا موسيقيا متناغما، يزيد من وضوح المعنى وقوته، بالإضافة إلى اللمحة الخيالية التي مهد لها الجناس في هذا البيت.
ب-المستوفى [3] :إن كان من نوعين- كاسم وفعل، و من الشواهد التي يوردها أبو هلال العسكري على مثل هذا اللون: ومن أشعار المحدثين:
وسميتهُ يحي ليحيا وَلَمْ يكُنْ ... إِلى ردِ أَمْرِ اللهِ فيهِ سبيلُ
التشكيل الموسيقي الرائع بين (يحي / يحيا) لا شك أن له أثر جميلا وجذابا في لفت السامع والملتقي، لاسيما إذا عرفنا السياق الذي يشع منه الحزن، فالشاعر كما نرى في صدر البيت استبشر بالولد رمز الحياة، وفضل هذا الاسم (يحي) لكننا نراه في الشطر الثاني يفضل الاستسلام لأمر تعالى، فالمتناقضات في هذا البيت بين الحياة والموت واضحة، تبدو لأول وهلة مع صدر البيت ج-المركب:
-قال زهير [4] :
هُمْ يضْربونَ حَبيكَ البيضِ إِذْ لَحِقُوا ... لا ينكصُونَ إِذا ما استُلْحِموا وحموا
(1) - ينظر: ديوان البحتري, حنا الفاخوري (دار الجيل-بيروت) المجلد الثاني ,ص 269 من قصيدة مطلعها:
بأي أسى تثني الدموع الهوامل ويرجى زيال من جوى لا يزايل
(2) - أبو هلال العسكري, مصدر سابق 336
(3) - القاضي الجرجاني، الوساطة بين المتنبي وخصومهص 46
(4) - ينظر: ديوان زهير، شرح علي حسن فاعور (دار الكتب العلمية ,بيروت لبنان) ص 117,