الصفحة 19 من 42

والطريقة القياسية هي إحدى طرق التفكير التي يستخدمها العقل في الوصول من المعلوم إلى المجهول. والفكر في القياس ينتقل من القاعدة العامة إلى الحالات الجزئية بناء على القاعدة؛ أي من القانون العام إلى الحالات الخاصة. ولما كانت الجزيئات قد لا تنطوي كلها تحت القاعدة العامة؛ فقد أدى هذا إلى الحذف، والتقدير، والتأويل، واختلاف الآراء في المسألة الواحدة. لكن المشكلة أن تدريس النحو صار غاية في ذاته لدى المتأخرين؛ حيث نظر إليه على أنه وسيلة لتنمية ملكات العقل وطريقة التفكير، بصرف النظر عن الممارسة اللغوية الصحيحة!

وتقوم طريقة النحو والترجمة في التدريس على شرح القواعد والانطلاق منها إلى تعليم قراءة النصوص العربية وترجمتها إلى اللغات الأم أو اللغات المحلية. وقد اعتمد على هذه الطريقة في تعليم العربية في جنوب شرق آسيا، وفي أفريقيا. حيث كان الطلاب يحفظون سور القرآن، وتشرح لهم الألفاظ والمعاني، ثم تشرح القواعد التي تساعد على فهم التراكيب، ثم يدربون على قراءة النصوص وكتابتها وترجمتها إلى اللغات المحلية.

ومن أهم منطلقات هذه النظرية في تدريس اللغة ما يأتي:

1.اللغة نظام من القواعد النحوية التي لابد من فهمها كشرط لممارسة اللغة على نحو صحيح.

2.اللغة نشاط ذهني، وتدريب عقلي، يشتمل على تعلم نظام اللغة، وتذكر قواعدها، والتفريق بين المعاني النحوية، ثم القياس عليها من الأمثلة والنصوص.

3.نظام اللغة وقواعدها النحوية والصرفية هو الإطار المرجعي لتعليمها وتعلمها.

4.سيطرة الدارسين وفقًا لهذه النظرية يكون على مهارات القراءة والكتابة قبل الاستماع والكلام.

طرائق التدريس وفقا للنظرية البنيوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت