لغتنا الآن - ليس بضائر لها، مادامت تؤدي مهمتها في الفهم والإفهام وتوضيح المراد.
ثانيًا: قدم ابن خلدون تصوره في إطار نظرته الاجتماعية للغة على أنها"ملكة"تكتسب بالتعليم والمران والدربة، ومادامت هذه"الملكة"قد تحققت للمستخدمين للغة في الأمصار في عهدة، فإنها تكون صحيحة بليغة بدون الإعراب، إذ فيها من القرائن ما يغني عنه.
ثالثًا: يرى ابن خلدون أن تربية"الملكة اللسانية"يمكن أن يستغنى عن حفظ القواعد والعلامات الإعرابية في أداء المعنى، بما أسماه"القرائن الدالة على خصوصيات المقاصد"كالتقديم والتأخير، والحذف، والحروف غير المستقلة.
رابعًا: إن تربية"الملكة اللسانية"لا تتم إلا من خلال حفظ النصوص الأصلية الراقية والشواهد الحية المتطورة"وعلي قدر المحفوظ، وكثرة الاستعمال، تكون جودة المصنوع نظما ونثرا، وهكذا ينبغي أن يكون تعلمها".
خامسًا: أن يتم تناول النصوص كما تنطق فعلا، وأن تتم دراستها من حيث مستوى الأصوات، والحروف، وبنية الكلمة، والتركيب والدلالة، فهذا هو المفهوم الحديث للنحو.
سادسًا: إن"الملكة اللسانية"لا تربى من خلال نصوص تحفظ دون فهم، فالملكة لا تحصل من الحفظ دون الفهم.
تحويل فكرة ابن خلدون إلى منهج وطريقة متكاملين:
إن تربية"الملكة اللسانية"وفقا لنظرية ابن خلدون، يمكن أن تتم من خلال تطبيق أسلوب في تخطيط المنهج، وتنفيذه، وتقويمه، ومتابعته، على النحو التالي: