أثرت النظرية السلوكية ببعديها القديم والحديث في المداخل التي اتبعت في تدريس اللغات الأم عموما، وفي تدريس اللغات الثانية على وجه الخصوص. حيث نرى التأثير واضحا فيما يسمى"الطريقة المباشرة"، والطريقة"السمعية الشفوية"في تعليم اللغات لغير الناطقين بها.
-فالنظرية السلوكية ترى أن عملية تعلم اللغة عبارة عن استقبال مثير، وإصدار استجابة. وأن تعزيز استجابات معينة يؤدي إلى تكرارها حتى تتكون العادات اللغوية على حد تعبير سكنر وأنصاره، أو حتى تتكون الملكة على حد تعبير ابن خلدون.
-اللغة نظام صوتي كلامي، وليست كتابة. والإنسان يتعلم اللغة بدءًا بالاستماع إليها، ثم نطق أصواتها قبل التعرض لشكلها المكتوب. فالفرد يتعلم اللغة بدءًا بالاستماع فالكلام، ثم القراءة فالكتابة.
-تعلم اللغة يبدأ بالمحاكاة، والتذكر، والحفظ، واكتساب العادات بمثل اكتساب العادات الاجتماعية عن طريق التدريب والتعزيز.
-تعليم اللغة هو تعليم"النفس كيفية"أولًا وليس"العلم بكيفية"أولًا، حسب تعبير ابن خلدون. أو هو"تعليم اللغة"وليس"عن اللغة"، حسب التعبير السلوكي الحديث. ولذلك يجب تدريب المتعلم على الممارسة اللغوية وليس على تعلم القواعد.
-تعليم اللغة مستغن عن تعليم النحو الذي هو معرفة أواخر الكلم، في عبارة ابن خلدون. وهو أمر يمكن أن يؤجل إلى المستويات العليا أو المتخصصة في دراسة اللغة. فالفرد يمكن أن يتعلم اللغة الثانية بالمحاكاة كما يتعلم الطفل لغته الأم.
-الفرد يتعلم ثقافة اللغة من خلال النصوص والعبارات التي تحكي عادات الشعوب وتقاليدها وأساليب حياتها، وفنونها وآدابها وكل ما يميزها عن غيرها.