الطرائق المتبعة في تدريس العربية وفقا للنظرية البنيوية كالطريقة القياسية وطريقة النحو والترجمة، تسير غالبًا على النحو الآتي:
1.يلم الدارس بقواعد اللغة العربية ويتعرف على أصواتها وقواعدها وخصائصها أولًا.
2.تقدم القواعد النحوية حسب الترتيب المنطقي لها، ثم يتم القياس عليها عن طريق الشواهد والنصوص البلاغية.
3.تقدم الأمثلة والنصوص والتراكيب حسب ما يقتضيه نظام اللغة وقواعدها؛ فالألفاظ تابعة للمعاني النحوية. والطلاب - بمساعدة المعلم - يردون الفروع إلى الأصول ويطبقون القواعد على النصوص.
4.ضبط النصوص والأمثلة والشواهد مرتبط بمعرفة النظام اللغوي والقواعد النحوية والصرفية.
5."إذن فتنمية قدرات الطالب العقلية هدف أساسي من أهداف هذه الطريقة حتى يستطيع مواجهة مواقف التعلم المختلفة بمشكلاتها غير المتوقعة. من هنا يتدرب الطالب كثيرا على القياس النحوي، وعلى استقراء القاعدة النحوية"في الأمثلة والشواهد والنصوص البلاغية. (24)
أرى أن النظرية السلوكية لم تبدأ حديثا مع السلوكيين في القرن العشرين وإنما تمتد جذورها عبر التاريخ إلى العلامة ابن خلدون المتوفي سنة 727 هـ، وإلى نظريته المسماة"الملكة اللسانية".
تقوم نظرية الملكة اللسانية عند ابن خلدون على أسس ثلاثة:
أولها: أن"السمع أبو الملكات اللسانية" (25)