الصفحة 2 من 42

الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1425 هـ- 15 حزيران 2004 م

اللغة قدر الإنسان. فلغة الإنسان هي عالمه. وحدود لغة الإنسان هي حدود عالمه. فهي ولاء وانتماء، وثقافة وهوية، ووطن وشخصية.

فاللغة هي الهواء الذي نتنفسه، والماء الذي نشربه، والطعام الذي نأكله، والفكر الذي يدور فينا وحولنا. فهي تحمل المجتمع في جوفها، وتعبر عن ضميره، وتشكل حياته، وتوجه سلوك أفراده، وجماعاته، ونظمه ومؤسساته.

واللغة هي الأم التي تنسج شبكة الوفاق بين أفراد المجتمع وجماعاته، ونظمه ومؤسساته، وقيمه ومعتقداته. فلا وفاق بدون لغة. ولا مجتمع بدون وفاق.

وكما تسهم اللغة في صياغة المجتمع، فإن المجتمع يسهم بدوره في صياغتها وتطويرها. فالجماعة الناطقة باللغة هي التي تهب الألفاظ معانيها، وتشتق من المفردات ما يعبر عن مستحدثاتها ومراميها.

واللغة منهج للتفكير، ونظام للاتصال والتعبير. فثقافة كل مجتمع كامنة في لغته، وفي معجمها، ونحوها، وصرفها، ونصوصها، وفنها، وأدبها .. فلا حضارة إنسانية دون نهضة لغوية.

أزمة العربية في بلادها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت