فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 34

اللغوية وكليتها، ومن أبرزها المنهج الاستدلالي أو التجريبي أو التاريخي أو الجدلي القائم على التناظر والاصطلاحية والاستقراء،"ولا بد من منسق لهذه المناهج، بحيث ينتهي إلى قواعدها العامة وخصائصها وهذه المناهج ليست على ثبات دائم، فأدوات العلم وتطبيقاته وحاجاته في تغيّر وتطور، وبالتالي فعلى المناهج أن تواكب العلم، وتتجدد معه، وإلا فإنها تفقد خصبها" [1] .

يعتمد الإطار النظري المنهجي في منظوراته على دقة البنية اللغوية ووظيفتها وأسسها الوطنية والقومية لتجليات وعي التاريخ والذات العامة في مستوياته المختلفة، ولا سيما تقصي الإشكاليات السياسية والاجتماعية والإنسانية في القضايا اللغوية، ولا تنفصل النظرية عن حسن ممارسة طرائق التحليل وترتيباته التاريخية والوصفية والبنيوية والتوزيعية والوظيفية والاجتماعية، والتوليدية التحويلية من خلال طرق الشرح بالشواهد: المنطقية والوظيفية والشكلية والتشبيهية والتحليلية والاشتمالية والتقليدية، وأبرز الشواهد هي القياسية والاجتماعية وتوثيقها في بحث صافية زفنكي عن تطورات المعجمية والمعجمات اللغوية العربية الحديثة على سبيل المثال، وقد أضاء اللغوي أحمد مختار عمر هذه المنظورات في القضايا النظرية، فهناك"من رأى أنه قد تأخر تطبيق المنهج السياقي في المعجمات تطبيقًا شاملًا مستعصيًا نظرًا لحاجته إلى مسح لغوي شامل أو شبه شامل، هذا المسح الذي تستخدم فيه الحواسيب والماسحات الضوئية، وإنشاء قواعد البيانات، وتجهيز ملفات الاقتباس، وهو مالم يتوفر للمعجمات العربية حتى الآن، والتي مازالت تعتمد على المسح البشري والجمع اليدوي" [2] .

ثمة إفادة للإطار النظري المنهجي عند الاهتمام بالقضايا الدلالية

(1) علبي، أحمد: المنهجية في البحث الأدبي، دار الفارابي، بيروت، 1999، ص 29.

(2) زفنكي، صافية: التطورات المعجمية والمعجمات اللغوية العامة العربية الحديثة، وزارة الثقافة، دمشق، 2007، ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت