ثم تناول لغويون آخرون الإطار المنهجي لتعليم اللغة العربية وتعلمها ومناقشته، واللسانيات الوصفية، وتعليم اللغة العربية الفصحى، بما يفيد قضية اكتساب اللغة العربية والتعدد اللغوي، وتأصيل المفاهيم النحوية التراثية، وبذل الجهود في منهجية التعليم اللغوي.
تتعاضد العلوم اللغوية مع أساليبها ولسانياتها تعزيزًا للتعلم والتعليم والتفكير، وقرن الباحث فؤاد مرعي مفهوم الأسلوب بالقضايا التعليمية لترشيد القراء والمتلقين والمتعلمين، على أن الأسلوبية مدرسة للتفكير الشكلي، باستنادها إلى قواعد علم اللسان وامتناعها عن دراسة قضايا في علم الأدب، فهي لا تتعلق بالبناء اللغوي للنص الأدبي إثر ذلك، بل"تحكم على نفسها بالشكلانية، الأمر الذي يسعى إلى الكشف عن جوهر الحياة في النصوص الأدبية، وعن محتوى تلك النصوص الذي يقدم معرفة فنية حقيقية عن الحياة المعاصرة، ويؤكد المثل الاجتماعية الجديدة التي تفتح أمام البشرية آفاق الارتقاء إلى الأفضل" [2] .
تتأصل اللغة العربية مع اللسانيات الحديثة عند ضبط المنهجية والمعرفية والتعليمية في التواصل اللغوي تعليمًا وتعلمًا بالمنظورات الأصلية والحديثة.
3 -7 - تتكاثف العوائق اللغوية في قضايا المعّرب والدخيل من جهة، والتعريب في مواجهة العولمة من جهة أخرى. إن المعّرب
(1) عدة مؤلفين: اللسانيات وتعليم اللغة العربية وتعلمها، (إعداد: عبد العزيز العماري) ، منشورات عكاظ، الرباط، 2002،ص 53.
(2) مرعي، فؤاد: في اللغة والتفكير، كتاب المدى 6، دار المدى، دمشق، 2002، ص 80.