والمصطلحات والاتجاهات البحثية اللغوية في تواصلها مع الدلالة اللسانية على وجه الخصوص بدرس اللغوي منذر عياشي للسانيات والدلالة لتعمق المعالجة والممارسة في المنهجية اللسانية الباعثة الدلالة التصورية المستقلة عن السياقية العامة، وتدرس اللسانيات التداولية المضامين الدلالية انطلاقًا من ارتباطها بصياغتها التعبيرية. وقد"استحقت اللغة في إنتاجها للدلالة أن تكون موضوع دراسة يعكف عليها اللسانيون، وبها يشتغلون. ولقد كان الأمر كذلك قديمًا، ولا يزال حديثًا. فتعددت الاتجاهات، وتنوعت المدارس، وتلونت المناهج، وكثرت أدوات التحليل سعيًا وراء الوصول إلى الدلالة اللسانية" [1] .
تطور الإطار النظري المنهجي في العلوم اللغوية باللسانيات التي تندغم مع الدلالية وأبعادها العميقة العديدة في المعاني وما وراءها، ولطالما ربط علماء اللسانيات، مثل مازن الوعر، تشابكات اللسانيات والمنهجية الجديدة للغة العربية، توكيدًا في الحال نفسها لصلة القربى بين اللسانيات والتراث اللغوي العربي وإمكانية تطوير ما يضّمه هذا التراث العربي من نظرات لسانية بغية المساهمة في الحضارة الحديثة، إذ"لا يمكن تطوير هذه النظرات اللسانية في التراث العربي إلا من خلال منهج لساني جديد لفهم بنية اللغة العربية" [2] .
يدفع الإطار النظري المنهجي للمنظورات والسمات اللغوية إلى ثراء القواعد والوظائف لدى العناية باللسانيات والدلالية.
تأخذ المعايير مكانة عالية في الإطار النظري المنهجي، وأساسها
(1) عياشي، منذر: اللسانيات والدلالة (الكلمة) ، مركز الإنماء الحضاري، حلب، 1996، ص 76 0
(2) الوعر، مازن: دراسات لسانية تطبيقية، دار طلاس، دمشق، 1989، ص 17.