العربية الفصحى، وثالثها تنامى خصوصياتها في المعلوماتية.
ظهرت العوائق اللغوية في الأقطار العربية مع الاحتلال الأوربي على وجه الخصوص، وحوربت اللغة العربية باستهدافات خارجية للهيمنة على العرب والمسلمين، غير أن غالبية الأقطار العربية واجهت هذه العوائق، ورسخّت الحلول الباعثة للرؤى الذاتية لغويًا وثقافيًا واجتماعيًا، وينتظم توحيد المناهج في المزايا التالية:
3 -1 - وضع المصطلحات وتأليف المعاجم العلمية المتخصصة في اللغة العربية، ولاسيما صوغ المصطلح العلمي، وترتيب القرارات في أقيسة اللغة وأوضاعها، وترسيخ التعريب مع تأصيل الموروثات اللغوية، وتقدير جهود مجامع اللغة العربية في الترشيد، والتعريب، والتقويم، والتأليف العلمي، على"أن كثرة المصطلحات العلمية وتنوعها في لغة ما تدل على سعة هذه اللغة ورقيها وتقدمها لاحتوائها على المفاهيم العلمية والحضارية، وأن المجتمع الذي يتكلم بهذه اللغة ذو ثقافة وحضارة" [1] .
أفادت الباحثة اللغوية فاطمة إبراهيم آل خليفة [2] أن المصطلحية والمعجمية تتلازم مع تدغيم التصحيف والتحريف عند البحث في التراث اللغوي وتحديثه وأساسه: ضبط الكتابة العربية بالنقط والشكل، وضرورة المشافهة في رواية اللغة، وتنقيح الأخطاء وجمعها في كتاب، وضبط كتابة الحروف بصورة ينفي عنها الاحتمال، ويفيد هذا البحث في تباين التصحيف والتحريف استنادًا إلى المصطلحية والمعجمية بالدرجة الأولى
(1) الزر كان، محمد علي: الجهود اللغوية في المصطلح العلمي الحديث، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1998، ص 471.
(2) آل خليفة، فاطمة إبراهيم: التصحيف والتحريف، دراسة في التغير الدلالي، حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، الكويت، الحولية 26، 2005، ص 11.