المضارع بين الصيغة والدلالة، والاعتبار الصرفي وانعكاسه على علاقات الكلم في التركيب، والدلالات النحوية للحروف المصاحبة لبعض التراكيب، والبنية الشكلية للجملة الواقعة حالًا، والتفسير الداخلي لجمل المفعول معه عن سيبويه،"فالتركيب كلّه من الناحية الشكلية تركيب اسمي، ليس الفعل عنصرًا فيه، لكن المعنى المتضمن داخل هذا التركيب هو معنى فعلي، أو يمكن أن نقول: إن التركيب الخارجي ينتمي لنمط رصفي معين، على حين ينتمي التركيب الداخلي لنمط آخر" [1] .
تتكامل ضوابط المنظورات والمعايير بمقاربة اللغة العربية في منهجية المعلوماتية، ولا سيما أغراض الحوسبة والشابكات وتقاناتها دون الابتعاد عن المكونات الدلالية والتداولية، والنظم اللغوية: الصوتية، والتشكلات الصوتية، والصرفية، والنحوية، والمعجمية، والاشتقاقية، والإلصاقية، والتصريفية الإسنادية، والتوزيعية، والربطية، من خلال آليات نمذجة هذه المكونات والأنظمة، بتعبير اللغوي صالح أبو صيني، بوساطة المدخلات، والإجراءات، والمخرجات، لضبط التقابل اللغوي، وتحليل الأخطاء والأغلاط، ومعالجة الأنظمة المشار إليها في اللغة العربية إزاء الحوسبة والشابكات وتتواصل هذه"الجهود في تصميم نماذج للعربية إنطلاقًا من تراثها وخصائصها، وفق تصور لساني محدد يمكّن من استقصاء أنظمتها وتحديد قواعد دقيقة لكل نظام" [2] .
بات واضحًا أن ضوابط المنظورات والمعايير في الإطار النظري المنهجي للغة العربية مبنية على خصائص اللغة العربية نفسها، وتثميرها في الأطر النظرية المنهجية المتطورة، وأولها رسوخ النظم الموروثة الأصيلة والحداثية، وثانيها إثراء النظم الحداثية بمقومات اللغة
(1) النحاس، مصطفى: من قضايا اللغة، مصدر سابق، ص 309.
(2) أبو صيني، صالح: اللغة العربية في عصر الحوسبة والمعلوماتية، مقاربة من الهيكل العام لأنظمة العربية. في مجلة"حوليات جمعية كليات الآداب"، الأردن، المجلد 1، العدد 1، 2004، ص 117.