فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 34

مرتبط بالمنهجية اللغوية للعربية، كما هي الحال في منظورات اللغويين العرب في الموروثات اللغوية ومعجمياتهم، عند نظم الكلمات المعّربة من الأسماء الأجنبية أو الأعجمية ومفرداتهم الخاصة، وتتداخل هذه الكلمات في الصوغ العربي ضمن عناصر النظام الصوتي العربي، حسب رؤية اللغوي ممدوح محمد خسارة، مثل الحروف والأصوات العربية، والبنية الصوتية للكلمة العربية، والإيقاع الصرفي للكلمة العربية، ويعني تطبيق هذا النظام الصوتي العربي على الاسم المعرب خلو الاسم المعرب من أي حرف أو صوت غير عربي، والتزام البنية الصوتية للكلمة العربية، كما أقرها اللغويون، وهي ألا يزيد عدد أحرف الاسم المعرب على ثمانية أحرف، ووجود ائتلاف هذه الأحرف، وحركاتها، ووجوب خلوّها من التقاء الساكنين، ومنع بدئها بساكن، واشتراط الإيقاع الصرفي للاسم المعّرب، ومجاوزة اشتراط مطابقته الوزن العربي، لأن الأسماء الأعجمية لا توزن أصلًا، والتنبه إلى نقطتين إزاء إطلاق الدخيل على اللفظة، وهما أن القدماء لم يفرقوا تمامًا بين المعّرب والدخيل، ووضع المعرب والدخيل والمولد في مستوى لغوي واحد،"أما الدخيل، بخروجه عن خصائص العربية وقوانينها، فقد بقي غريبًا، لم يهيأ له الاندماج في المخزون اللغوي، وهو في طريقه إلى الزوال، وبقاؤه في العربية مرهون بتوفر البديل المولّد أو المعرب" [1] .

ثم لا ينفصم المعّرب عن التعريب في مواجهة ثقافة العولمة، وقد تفاقمت مشكلات الترجمة وافتراقها عن التعريب والمعرب ضمن أساليب الغزو الثقافي واللغوي، وهذا واضح في عمليات هدر اللغة العربية الفصحى بإغفال أصالتها في التاريخية والمقارنة، وبإثارة

(1) خسارة، ممدوح محمد: قضايا لغوية معاصرة، الدار الوطنية الجديدة للنشر والتوزيع، دمشق، 2003، ص 44 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت