فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 206

إذا كان هذا نهج الإخوان مع الحركات الإسلامية الأخرى والّتي تلتقي معها في كثير من التأصيلات كالعمل الحزبي والخيار الإنتخابي وغيرها من الخزعبلات، فكيف سيكون موقفها تُجاه التيار السلفي الّذي لا يتقاطع أبدا مع نهج الإخوان الحزبي؟.

إنّه الحقد الدفين المُنبعث عن التعصب الممقوت، فلا تجد منهم إلاّ الإحتقار والتآمر ضدّ أبناء وأتباع التيار السلفي.

هذا الإحتقار نجده جميعا عند تحليلات أفراد الإخوان لعمل تنظيم قاعدة الجهاد (كأمثال الدكتور عزام تميمي، والدكتور كمال الهلباوي) ، في حين يعترف العدوّ الأمريكي بقوّة رجال التنظيم وحنكة قادته.

إنّ موقف الإخوان تُجاه المدرسة السلفية لا يتوقف على مجرّد الحقد الدفين، بل تعدّى في كلّ فرصة تُتاح لهم إلى التآمر والقتل، نعم، لم تشهد الساحة الجهادية إلاّ التآمر من الإخوان ضدّ المجاهدين الّذين يحملون منهج الدعوة السلفية، كانت شرارتها في حرب الأفغان ضدّ السوفيات، فلمّا منّ الله على المجاهدين يومها بفتح أوّل منطقة وهي منطقة كونر عمل الشيخ المجاهد جميل الرحمن على تطبيق الشريعة في هذه الأرض الطّاهرة، فوجد معارضة قويّة من أتباع التيار الإخواني، حتّى أدّى بهم الأمر إلى أن تحالفوا مع غيرهم ومنهم من لم يكن ينتمي حتّى إلى الحركات الإسلامية تحالفوا جميعا ضدّ جماعة الشيخ جميل الرحمن، فحاصروا كونر إلى أن أدّى ذلك إلى اغتياله، ومعروف يومها أصابع الاتّهام كانت موجّهة ضدّ من.

و اسألوا عبد المجيد الزنداني وعدنان عرعور أبو حازم (كانا عضوان في لجنة المصالحة بين جماعة الشيخ جميل الرحمن أمير الإمارة في كونر، والجماعات الثمانية الأخرى) عمّا جرى من تحالف الأشرار ضدّ الشيخ جميل الرحمن، لو كانوا بالحقّ ينطقون.

و استمرّ هذا الحقد وهذا التآمر إلى جهاد العراق، حيث تحالف الإخوان مع حكومة الأمريكان ضدّ دولة العراق الإسلامية، ولم يكتفوا بهذا التحالف المخزي بل تعدّاه إلى التآمر ضدّ مجاهدي أهل التوحيد.

و إنّي والله لا أخفي تخوّفي ممّا قد يرتكبه الحزب الإسلامي بقيادة المهندس حكمتيار في أفغانستان وضدّ الإمارة الإسلامية بقيادة أمير مؤمني الأفغان الشيخ المجاهد ملا محمد عمر حفظه الله ونصره، ولاسيما قد رأينا موقف رجال الإخوان بأفغانستان (أمثال سياف ورباني) وتحالفها مع الأمريكان ضدّ طالبان بل ضدّ الإمارة الإسلامية الأفغانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت