فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 206

حديثي عن التظاهرات(1)

انتصارنا و إفلاس خطاب غيرنا

الكاتب؛ أبو مسلم الجزائري

الحمد الله، و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه.

أمّا بعد: تعيش أمّتنا منذ عقود طويلة منذ بُعدها عن تحكيم شرع الله تعالى بين احتلال الصليبي و اليهودي لأرضنا و بين استبداد حكام استخلفهم علينا من استخلف علينا قوانينه قبل جلاء جيوشه من أرضنا؛ و منذ ذلك الزمان كانت وجهات نظر مختلفة فيما يخصّ من يحكم أرضنا من بني جلدتنا كيف التعامل معهم أمّا ما يخصّ من كان يحتلّ أرضنا فالأمّة كانت في وفاق في وجوب مقارعة العدوّ الصائل إلاّ طوائف ممّن صنعهم العدوّ على عينيه كالطريقة التيجانية الّتي وقفت بجانب المحتل الفرنسي في المغرب الإسلامي.

وُجهات نظر متنوّعة كانت في التعامل مع حكام الجور الّذين استخلفهم علينا المحتلّ، فذهب بعضهم وهم ممّن ينتمي إلى كثير من الطرق الصوفية و معهم كذلك مدرسة الإرجاء الّذي ألبست نفسها ثوب السلفية و ميّزوا أنفسهم عن غيرهم بأنهم العلمية، فلا العلم النافع و التوحيد الخالص حقّقوا و لا منهج السلف نصروا و اتّبعوا، هؤلاء اختاروا الرضوخ إلى هؤلاء الحكام فأصبغوا حكمهم بالصبغة الشرعية و أوجبوا على الأمة الطاعة لهم.

و صنف اختار التغلغل في وسط النظام ليقوم بعدها كما يزعم بالتغيير من الداخل و هؤلاء على الجملة من ينتمي إلى حركة الإخوان المسلمين أو ممّن تأثّر بفكرهم و منهجهم في التغيير.

و صنف آخر و هم من صار يُعرف بالسلفية الجهادية اختاروا المفاصلة عن هؤلاء الحكام فبينوا طاغوتيتهم كما بينوا الحقيقة الشرعية للنظام الّذي يحكم أمّتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت