الحكومة، ويا ليتنا سَلِمنا من ألسنتهم الآثمة، فإن كنا متهمين لا محالة؛ فلنأخذ بالعزيمة، ولننال شرف الصدع بالحق، والله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين.
فليس صدعنا بالحق هو السبب في عدائهم لنا، بل هم يفعلون ذلك من قبل أن آتي أنا إلى قطاع غزة، ومن قبل أن يتبلور المنهج السلفي بشكله الواضح الآن.
ووالله إننا لم نعط حماس مبرر لاتهامنا بذلك، بل إن حماس لا تحتاج لمبرر، بل هي تتخوف من القاعدة وتحذر الناس منها منذ سنين، من قبل أن يكون في البلاد سلفية جهادية، وتقول لأبنائها: هؤلاء يفجرون الأسواق ويقتلون الأبرياء ... ولا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ
و في ختام هذا البيان أريد ان أوجّه نداء إلى كلّ قادة فصائل الجهاد من التيار السلفي من دون استثناء:
-عليكم جميعا استحضار الإخلاص والصدق مع الله في أعمالكم وفي شؤونكم كلّها، واعلموا أنّ الله لا تخفى عليه خافية وهو علاّم الغيوب سبحانه.
-اتّقوا الله في أمّتكم وفي شعبكم، اتّقوا الله في أتباعكم، واعلموا أنّكم موقوفون بين يدي الله تعالى ليسألكم عمّا استرعاكم عليه.
-احرصوا على وحدتكم وتعاونكم، فإنّ تعدد الجماعات في ساحات الجهاد ليس كتعدده في ساحة الدعوة إلى الله تعالى، فإنّ ساحة الجهاد لا تقبل تعدد الجماعات، فإنّ مآل الاختلاف في جبهات الجهاد ليس كمآله في غيرها.
-احذروا أن توجّهوا بنادقكم إلى بعضكم بعضا بحجّة التضييق أو العمل لعزل المتشدّدين أو أهل الغلوّ منكم.
-سدّدوا وقاربوا فيما بينكم، وتطاوعوا ولا تتشدّدوا على بعضكم.
-احذروا الحقد والحسد والغلّ أن يذبّ في قلوبكم على بعضكم بعضا.
-لا تبحثوا عن عيوب بعضكم بعضا لتنشروها بين جنودكم فضلا بين الناس.