بسم الله الرحمن الرحيم
كثير هم الّذين لا يعرفون أنّ الحركة الجهادية في الجزائر و مطلب تحكيم شرع الله ليس وليد ما صار يُشاع و يُذاع عمّا حصل في مطلع التسعينات من إنقلاب ضد الإنتخابات الّتي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، بل الحركة الجهادية و مطلب تحكيم شرع الله تعالى أقدم من ذلك بكثير حيث بدأت في منتصف السبعينات من القرن الماضي و على رأس مؤسسي هذه الحركة المباركة الشيخ مصطفى بويعلي رحمه الله تعالى.
هذا التاريخ هو بالنسبة لما بعد الإستقلال الجزئي للبلاد، و إلاّ فمطلب تحكيم شرع الله تعالى كان أيّام حرب التحرير ضدّ المستدمر الفرنسي و من أبرز من كان يرفع راية تحكيم شرع الله أيّام حرب التحرير المجاهد العقيد عميروش رحمه الله تعالى و تقبّله في الشهداء.
سأقف معكم إن شاء الله مع بعض تفاصيل هذه النواة الجهادية المباركة لعلّ الله تعالى ينفع بها.
هذه القصّة و إن شئت قلت هذه السيرة لمسيرة نواة الجهاد في الجزائر هي مقتبسة من قرار إحالة ملف ما يُعرف بقضية الشيخين منصوري ملياني و عبد القادر شبوطي رفقة 208 من الرجال رحم الله من مات منهم، أمام أمن مجلس الدولة، المؤرّخ في شهر الثاني من سنة 1987 م، و هذا القرار بالإحالة كان قد سلّمه لي عائلة أحد الشهداء الّذين شاركوا الشيخ مصطفى بويعلي و كان احد أطراف هذه القضية، رحمه الله، و بارك الله في عائلته.
و القصد من هذا الطرح:
-أوّلا أن يعلم الشباب المسلم عموما، و الشباب الجزائري خصوصا بأنّ الجهاد في الجزائر قديم، و مطلب تحكيم شرع الله تعالى و نبذ القوانين الكافرة أيضا قديم، فالّذين ينادون بالمصالحة و السّلم و الوئام، لا بدّ لهم أن يعلموا حقيقة يقينية بأنّ