علم الأعداء وعلى رأسهم الأمريكان هذه الحقائق الظّاهرة فعملوا في بدايات معركتهم ضدّ أهل التوحيد بعد العمليات البطولية المباركة 11/ 09 /2001 م على تسويق فكر الإخوان، حتّى صرنا نسمع محاورات فيما بينهم سواء مع إخوان سوريا أو إخوان مصر، فسُخرت لهم كلّ الإمكانات لمواجهة الحركة الجهادية المتنامية بقيادة الرّجل المبارك والمُلهم وليّ أمرنا الشيخ أبو عبد الله أسامة بن محمد بن لادن حفظه المولى ورعاه ونصره.
وما تسخير قناة الجزيرة وقناة الحوار لهذه الجماعة وأفكارها إلاّ واحدة ممّا سُخّر لهذه الجماعة الّتي توصف باعتدالها ووسطيتها، هذا الاعتدال والوسطية أخذته كوسام على تنازلاتها عن شريعة الله تعالى باسم المصلحة والمفسدة تارة، وباسم السياسة الشرعية أخرى، كلمات حقّ أرادوا بها باطلا وتلبيسا وتدليسا على الأمّة.
حركة المقامة الإسلامية (حماس) هي فرع من جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، جاء في ميثاق الحركة الذي أصدرته في 1 محرم 1409هـ 18/ 8/1988م، (المادة الثانية) : أنّها تعد جناحًا من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين.
فلا تخرج هذه الحركة عن القواعد العامّة للجماعة، وعلاقة الجماعات الفرعية مع الجماعة المركزية هي علاقة تشاور، فلا تأخذ الجماعات الفرعية أوامرها في كلّ جزئية من الجماعة المركزية.
كلّ ما قلناه عن الإخوان تجده في حماس، حقدها للحركات الإسلامية، تحالفاتها مع غير الإسلاميين مع وجود الإسلاميين، حقدها الّذي يتعدّى إلى سلوكيات ضدّ التيار السلفي.
إنّ حقد حماس ضدّ التيار السلفي ليس وليد اليوم بل هو قبل اليوم، قبل أن تُخضع حماس غزّة إلى سلطتها، في سنة 1413 هـ الموافق لسنة 1993 م رُفع إلى الألباني رحمه الله شكوى من أهل خان يونس عن الانتهاكات الممارسة من حماس، ومنها أنّ رجلا بنى بيتا جديدا، فجاء شباب حماس فكتبوا على جدران البيت شعاراتهم، فما كان من صاحب البيت إلاّ أنّه محا هذه الشعارات ومنع ان يُكتب على جدار بيته، فقررت الحركة أن تعاقب صاحب البيت بإقامة جبرية داخل البيت لمدّة عيّنوها له (راجعوا الدقائق الأولى من شريط سلسلة الهدى والنور للألباني رقم 747، والّذي سُجل سنة 1413 هـ الموافق 1993 م) .