فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 206

ولمّا بدأت الحرب الصليبية ضدّ أهل التوحيد والجهاد تأثّر كثير من أهلنا في فلسطين بهذه الدّعوة المباركة، ممّا جعلهم يتبنّون الفكر الجهادي السلفي، هذا ما خوّف الأعداء فسمحوا بفوز حماس في الانتخابات التشريعية، هذا الفوز الّذي لم تكن حتّى حماس تتوقّعه، بل تركوها تتمكّن من السيطرة على غزّة، لتلعب الدور البوليسي ضدّ التيار الجهادي السلفي، فبدأت الملاحقات ضدّ أبناء التوحيد والجهاد، بل بدأ القتل المتعمّد ضدّ هؤلاء الرّجال فكانت المجزرة الأولى سنة 2008 م، كانت أيّام رمضان حيث اقتحمت شرطة حماس برفقة كتائب عز الدّين قسام بيوت آل دغمش بحي الصبرة بمدينة غزّة، هذه العائلة لطالما ساعدت قادة حماس من بطش فتح، قالت والدة الشيخ ممتاز دغمش: هل يمكن لقادة القسام أن يخبروا الناس من الذي ساعدهم في سجون الوقائي عندما كانوا معتقلين؟، عندما كانت السلطة في الأمن الوقائي تصنع للواحد منهم الصندوق الخشب ثم تضع فوقهم"البَطُون"وتصبه فوقهم صبًا، من الذي كان يساعدهم؟ ألم يكن ابني هو الذي يساعدهم؟ في وقت ما كان يجرؤ أحد من حماس أن يقول أنا حماس كلفظ فضلًا عن أن يحمل سلاحًا، هم يعرفون من الذي وقف معهم، وعماد عقل وهو من كبار قادة القسام لا يمكن له أن يحصي كم مرة نام في بيتنا، أو في بيوت آل دغمش، وذلك من كثرتها لكن أقول لكم"هم قوم لئام". . اهـ

و كلام أمّ الشيخ ممتاز دغمش هذا يصلح جوابا لما قاله أخونا الشيخ عبد العزيز بن شاكر: وإحسانُ التعاملِ الإعلاميِّ معَهم (يقصد حماس، وقد رأيت أنّ العائلة لم تحسن التعامل الإعلامي فحسب، بل أحسنوا إليهم مباشرة) ؛ يحملُ قادتَها على حسابِ آثارِ أيِّ تصرُّفٍ مع مخالفي سياساتِهم من الجماعات؛ مِن آثارِه على العامةِ، وعلى صفِّ الحركة نفسِه، ويمنعُهم هذا من التمادي في الظلمِ وسفكِ الدماء، والمبالغةِ في التضييقِ عليكم، ومَن لم يردعْه وازعُ الشَّرعِ وأمرُ اللهِ ونهيُه، ردعه طلبُ المصلحةِ لنفسِه وحزبِه إن كان عاقلًا (أقول أنا أبو مسلم: بل هم لئام وحاقدون) .اهـ

و من نسي هذه المأساة نذكره بها، من لسان السيّدة الفاضلة أمّ الشيخ ممتاز دغمش، قالت حفظها الله تعالى: (اللقاء أجرته معها"جهاد برس"ونشره مركز اليقين الإعلامي) : الحدث بدأ عندما اتصل أحد موظفي البلدية ليُخبر جميل أن عليه الحضور في الصباح لاستلام راتبه، (المقطوع عنه منذ شهور) فذهب إليهم جميل في العمل وجلس في المكتب فترة، ثم بعد ذلك أتى له بعض الأفراد في لباس مدني وقالوا له تعالَ معنا، قال لهم من أنتم؟ قالوا له نحن المباحث، وكان معه أخوه إبراهيم فأخذوا منه السلاح الشخصي، ثم بعد ذلك حدث أن تم التبليغ (من قبل الموجودين في مكان العمل أن هناك حالة اختطاف) ، فتم حضور شرطة حماس وحدث إطلاق نار ما بين المباحث وما بين الشرطة، التي أتت ظنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت