فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 206

الكاتب؛ أبو مسلم الجزائري

قال الله تعالى:"وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَاتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) "من سورة النساء.

يبيّن الله تعالى في هذه الآية الكريمة صفة صلاة الخوف، و هذا يتضمن بيان عظم قدر الصّلاة، و مع ذلك نبّه سبحانه المؤمنين المجاهدين في سبيل الله تعالى و هم في هذا الركن العظيم أي الصّلاة بأخذ حذرهم و أسلحتهم، كما حذّرهم سبحانه من الأعداء الكافرين الحريصين غاية الحرص على الإيقاع بالمسلمين إن هم غفلوا عن أسلحتهم، و مع هذا التحذير تطمين من الله جلّ و علا إذا أخذ المؤمنون بما أمرهم الله تعالى، إذ أخبر سبحانه بما أعدّه الله للكافرين"إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا".

فكيف بدعوى تسليم الأسلحة إلى الأعداء من الكافرين و المنافقين، إنّها دعوى باطلة شرعا و واقعا.

وقفتُ على خطاب حسان حطاب المنشور في جريدة الشروق اليومية الجزائرية بتاريخ يوم الأربعاء 15 صفر 1430 هج / 11/ 02 / 2008 م / العدد 2530

فألفيته خطابا ساذجا، و العجب أنّه صدر من رجل عرف ميدان الجهاد، و عرف عزّة السلاح لرفع راية الإسلام، على الأقل هذا هو المفترض به، لكن يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك.

خطاب مليء بالكذب، الكذب على شريعة الله، و الكذب في توصيف الواقع و الحال، ثمّ عجبا من النظام و على رأسه وزير القمع الداخلي (أي وزير الداخلية) يقول أنّ الكثير تأثّر بهذا الخطاب، و أقول لا يتأثّر به إلاّ من كان مريض القلب. و هذه وقفة سريعة مع كلام حطاب حتّى نبيّن للنّاس زيف كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت