/ قال مخاطبا المجاهدين في سبيل الله: أنّ المجتمع مستعدّ لإحتضانكم و تضميد الجراح، فالّذي انتخب على نداء السّلم و المصالحة على بكرة أبيه. انتهى
أقول: بل المجتمع بأمسّ الحاجة إلى من يُنقذه من الظلم بكلّ أنواعه.
و في هذه الجملة إفتراء على الشعب حيث زعم أنّ كلّ الشعب كان في صفّ مشروع المصالحة الّذي رفع رايتها النظام، مع أنّ الكثير كان ضدّ هذا المشروع و من كلّ الفئات و لكلّ رؤيته في رفض المشروع، سواء أصحاب المشروع الإسلامي و على رأسهم الشيخ علي بن الحاج، أو أصحاب المشروع الإستئصالي العلماني و على رأسهم سعيد سعدي.
ثمّ النتائج المعلنة الكلّ يعرف أنّها مزوّرة.
فمن أين له أنّ الشعب انتخب على هذا المشروع على بكرة أبيه؟ إن هذا إلاّ اختلاق.
ثمّ هل يعلم حسان حطاب بنود هذا المشروع؟ إذ ظاهر كلامه أنّه مؤيّد له، إنّ بنوده الكبرى يا حسان حطاب تدعو إلى إلزامية المحافظة على نمط الحكم في الجزائر، و عدم القبول بغيره، هل تعرف معنى هذا؟، معناه أنّ النظام مع رفعه لنداء المصالحة المزعومة يدعو إلى الحرب على كلّ من ينادي بالمشروع الإسلامي.
أهذه مصالحة عندك؟ و عند من لفّ لفّك؟.
فأتق الله، و لا تقف ما ليس لك به علم.
جاء في ميثاق مشروع المصالحة تحت عنوان الإجراءات الرامية إلى تعزيز التماسك الوطني: إنّ الشعب (يتكلّمون باسم الشعب افتراءا عليهم) يعلن أنّه عقد العزم على الدفاع من خلال سائر المؤسسات عن جمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ... ضد كلّ محاولة للزج بها في متاهة التطرف. انتهى
/ قال و لا يزال يخاطب الرجال: فبادروا أيّها الإخوة بالنزول من هذا المنكر العظيم و الرجوع إلى الحقّ و جادة الصّواب و لقطع دابر الفتنة. انتهى
أقول: عجبا لهذا الكلام، يصف مراغمة الأعداء بأنّه منكر عظيم.
فماذا عن تحكيم القوانين الوضعية؟