و ماذا عن تنحية شريعة ربّ البريّة.
ماذا عن المضايقات الّتي تُمارس ضد المطالبين لتحكيم شرع الله.
ماذا عن الفساد في الأرض من انتشار الرذيلة بكلّ أنواعها.
هل تدري يا حطاب ما هو المنكر العظيم في ديننا؟
اسمع لكلام خالقنا، قال سبحانه عن لقمان و هو يعظ ابنه، و جدير بك أن تسمع لهذه الموعظة:"وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) ".
فالظلم العظيم و المنكر العظيم هو الشرك بالله، و من أنواع الشرك يا حطاب هو شرك التشريع، قال تعالى:"أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) "من سورة الشورى.
يا حطاب أمّا أن تصف الجهاد في سبيل الله و تغيير المنكر و الأمر بالمعروف أنّه منكر عظيم، فماذا عن الآيات الكثيرة الّتي تحثّ المسلمين على الجهاد في سبيل الله، ماذا عن دعوة الأنبياء و كلّهم جاءوا لتغيير منكر تعيشه أممهم، و كلّهم ابتلوا، و كلّهم اصطدموا مع وجهاء قبائلهم، هل بدّلوا و غيّروا أم ثبتوا و صبروا؟
فكيف تدعوا الشباب الأبطال بالتبديل و التغيير؟
من اجل ماذا؟ هل تغيّر الوضع، هل طُبقت الشريعة، هل عادت السيادة إلى كتاب الله و إلى سنّة رسول الله عليه الصّلاة و السّلام في عوض أن تكون السيادة للغرب؟
أم تريد من الشباب أن يُغيّر و يبدّل من أجل حطام الدنيا، اسمع لكلام رازقنا:
"بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) "
/ قال: فإلى متى أيّها الإخوة الإستمرار في هذا الاعوجاج المظلم، و التمادي فيه، و تمزيق الأمّة، و تفريق صفوفها، و إضعاف وحدتها. انتهى